الأمير الحسين بن بدر الدين
289
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
[ كرامات الإمام القاسم الرسي عليه السّلام ] ونحو كرامات الإمام العالم ترجمان الدين أبي محمد القاسم بن إبراهيم ( ع ) فإنه دعا إلى اللّه في مخمصة فقال : اللهم إني أسألك بالاسم الذي دعاك به صاحب سليمان بن داود فجاءه العرش قبل ارتداد الطّرف ؛ فتهدّل البيت رطبا على القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) . وروينا أنه عليه السّلام دعا اللّه تعالى في ليلة مظلمة ، فقال : اللهم إني أسألك بالاسم الذي إذا دعيت به أجبت فامتلأ البيت نورا إلى غير ذلك من كراماته « 1 » [ عليه السّلام ] . [ كرامات الإمام الهادي عليه السّلام ] ونحو كرامات الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين الحافظ بن القاسم بن إبراهيم ( ع ) « 2 » . ويكفي في ذلك طيب رائحته عند الموت . وكان يقول لولده الإمام المرتضى لدين اللّه محمد بن الهادي ( ع ) : يا بنيّ هذا يوم ألقى اللّه فيه ، ولقد رجوت أن يبلغني اللّه الأمل في جهاد الظالمين ، ومنابذة الفاسقين ، واللّه غالب على أمره . قال المرتضى لدين اللّه وهو عليه السّلام مع ذلك جالس لم تتغير
--> ( 1 ) أنظر الحدائق الوردية 2 / 4 . ومقاتل الطالبيين للأصفهاني 556 . قال أبو الفرح : وأخبرنا أحمد بن سعيد عن محمد بن منصور ، قال : سمعت القاسم بن إبراهيم يقول : أعرف رجلا دعا في ليلة وهو في بيت ، فقال : اللهم إني أسألك بالاسم الذي دعاك به صاحب سليمان فجاءه السرير ؛ فتهدل البيت عليه رطبا قال : وسمعت القاسم بن إبراهيم يقول : أعرف رجلا دعا اللّه تعالى : اللهم إني أسألك بالاسم الذي من دعاك به أجبته - وهو في ظلمة - فامتلأ البيت نورا ، قال محمد : عنى به نفسه . ( 2 ) الإمام الهادي أعظم مصلح عرفه التاريخ اليمني ؛ فقد بذل نفسه ودمه وماله في سبيل الدعاء إلى اللّه ورسوله ، وتطبيق الشريعة المطهرة ؛ ليعم الخير والصلاح ، حتى قضى نحبه شهيدا بالسم وتوفي سنة « 298 ه » .