الأمير الحسين بن بدر الدين
16
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
الولاية يوم الغدير « 1 » ، كما لا ينكره الطّبّ البصير . وما خبر المنزلة بمغمور ، بل هو عند جميع الرّواة مشهور . وهل يعتري الشكّ فيمن شهدت له آية الولاية في التنزيل . وخدمه في قصّة السطل جبريل . وردّت له الشمس بعد المغيب . وقتل الجنّ في وسط القليب . أين يتاه بالعقول عمن زوّج في السماء بفاطمة الزهراء . وحملته الريح وصحبه « 2 » في الهواء ، وكلّمته دونهم الموتى . وليتأمل الناظر ما في سورة هل أتى ، ولا يكن ممن عاند وعتى . وليتبين ما في قصّة الراية ، إن عرف تلك الرواية ؛ فإن لم ؛ فليسأل أهل المعرفة والدراية ؛ إن كان يطلب الهداية . وأين أنت أيها السامع عما أخبر به ربّ الأرباب في مباهلة أهل الكتاب . وابحث عن قصة سورة البراءة « 3 » ، ومن خصّ دون الخلق بالتبليغ لها والقراءة ، وهكذا خبر تحية الرحمن الغني ، وما في خبر القطف يغني . كم ذا أعدّد من مناقب حيدر * ربّ الفضائل والمقام الأكبر ما إن أتيت بعشر عشر عشيرها * قولا صحيحا لست فيه بمفتري ونصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على إمامة الحسن والحسين ، وعصمتهما وأبويهما من السفه والشّين ، شهدت بذلك آية التطهير ، في تنزيل اللطيف الخبير ، فكان النص على إمامتهما من الرسول نصا جليا غير مجهول ، صلوات اللّه عليهم أجمعين وعلى أبنائهم الأكرمين . وأشهد أن الإمامة في أولاد « 4 » الحسن والحسين محصورة ، وعلى من سواهم ما بقي التكليف محظورة ، والمخصوص بذلك من
--> ( 1 ) جاء في المقدمة فضائل جمة . وسيأتي تخريجها في مكانها . ( 2 ) صحبة لا توجد في ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : براءة . ( 4 ) في ( ب ) : ولد .