الأمير الحسين بن بدر الدين

104

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وقد ورد « 1 » هذا التفسير عن الصحابة والتابعين « 2 » ، روي عن ابن عباس أنه قال : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ [ القلم : 42 ] . قال : عن أمر شديد ، قال : وهو أشدّ ساعة في القيامة ، وعن سعيد بن المسيب قال : إنما يعني شدة الأمر . ومن ذلك قوله تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . الآية [ النور : 35 ] قالوا : فالنور جسم فلمّا صرّح تعالى بأنه نور صرّح بأنه جسم « 3 » .

--> اصبر عناق إنه شر باق * قد سنّ لي قومك ضرب الأعناق وقامت الحرب بنا على ساق أنظر الدر المنثور 6 / 397 . في الدر المصون 10 / 418 . والبحر المحيط 8 / 316 : صبرا أمام إنه شر باق * وقامت الحرب بنا على ساق وقول الشاعر حاتم : أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها * وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا وكذلك : قد شمّرت عن ساقها فشدّوا * وجدّت الحرب بكم فجدّوا وفي رواية : كشفت . ( 1 ) في ( ب ) : روي . وفوقها تعليقة : ورد . ( 2 ) ينظر حول هذا : الكشاف 4 / 593 ، والمصابيح 1 / 413 . والبحر المحيط 8 / 316 . والطبرسي 10 / 95 . والطبري مج 12 ج 29 ص 52 . والدر المصون 10 / 416 . والدر المنثور 6 / 397 . وتفسير الماوردي 6 / 70 . وكل تفاسير القرآن تفسر بما فسّره المؤلف . وكلها تؤكد أن الساق غير الجارحة . ومن فسره بالجارحه فقد خالف العقل واللغة ، وحمل القرآن على روايات هزيلة مكذوبة . ( 3 ) هو قول الغزالي في كتابه مشكاة الأنوار كما نقله عنه الفخر الرازي في تفسيره وقال إنه قال : إن اللّه نور في الحقيقة ، بل ليس النور إلا هو . ينظر تفسير الرازي مج 12 ج 23 ص 225 ، وهو قول المجسمة ومنهم الجواليقي نقله الشوكاني في تفسيره ، فتح القدير 4 / 32 . أما إمام الحرمين الجويني فقال : لا يستجيز منهم منتم إلى الإسلام القول بأن نور السماوات والأرض هو الإله . والمقصود من الآية ضرب الأمثال . والمعنى : اللّه هادي أهل السماوات والأرض . ينظر الإرشاد ص 148 . وفي أقاويل الثقات ص 195 : الصحيح عندنا أنه نور لا كالأنوار . وتفسير ابن كثير 3 / 290 .