ابو جعفر محمد جواد الخراساني
334
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
في الآخرة ، قال : صدقت يرحمك اللّه . » « 1 » وقال ( ع ) أيضا : « كان ربّا ولا مربوب ، وإلها ولا مألوه ، وعالما إذ لا معلوم . » « 2 » وقال موسى بن جعفر ( ع ) : « عالم إذ لا معلوم ، وخالق إذ لا مخلوق ، وربّ إذ لا مربوب ، وكذلك يوصف ربّنا ، وفوق ما يصفه الواصفون . » « 3 » وقال الرضا ( ع ) : « عالم إذ لا معلوم ، وخالق إذ لا مخلوق ، وربّ إذ لا مربوب ، وآله إذ لا مألوه ، وكذلك يوصف ربّنا ، وفوق ما يصفه الواصفون . » « 4 » وقال أمير المؤمنين ( ع ) في جواب حبر من الأحبار ، ( حيث قال : اين كان ربّنا قبل ان يخلق سماء وأرضا ؟ ) : « اين سؤال عن مكان ، وكان اللّه ولامكان . » « 5 » وقال ( ع ) أيضا : « الّذي لم يزل قائما دائما ، إذ لا سماء ذات أبراج ولا حجب ذات ارتاج « 6 » ، ولا جبل ذو فجاج ، ولا فجّ ذو اعواج ، ولا ارض ذات مهاد ، ولا خلق ذو اعتماد . » « 7 » وقال الصادق ( ع ) : « كذلك لم يزل ولا يزال ابد الآبدين ، وكذلك كان إذ لم تكن ارض ولا سماء ، ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ولا مطر ولا رياح ، ثمّ إنّ اللّه احبّ ان يخلق خلقا يعظّمون عظمته . . . » « 8 » وكلّ شيء حادث سواه ، ممّا ترى أو لم تكن تراه ؛ كما قال الكاظم ( ع ) : « وكلّ شيء سواه مخلوق . » « 9 » وقد تقدّم قول موسى بن جعفر ( ع ) : « وهو القديم ، وما سواه مخلوق محدث . » « 10 » [ حدوث الأشياء دليل قدمته تعالى وزوالها دليل ديموميته تعالى ] بل فطر الأشياء ، دليل قدمته ، فإنّ وجود الحادث ، يدلّ على وجود المحدث القديم ، الّذي لم يكن مثله ، وكذلك زوالها دليل ديموميّته . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « مستشهد بحدوث الأشياء على ازليّته ، بما وسمها به من العجز على قدرته وبما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه . » « 11 » وقال ( ع ) أيضا : « مستشهد بكليّة الأجناس على ربوبيّته ، وبعجزها على قدرته ، وبفطورها على قدمته ، وبزوالها على بقائه ؛ كفى
--> ( 1 ) . البحار 3 : 333 / 42 . ( 2 ) . المصدر 4 : 305 / 34 . ( 3 ) . المصدر 57 : 166 / 106 . ( 4 ) . المصدر 4 : 284 / 17 . ( 5 ) . المصدر 57 : 83 / 63 . ( 6 ) . الرتاج : الباب المغلق . ( 7 ) . البحار 4 : 310 / 38 . ( 8 ) . المصدر 3 : 306 / 44 . ( 9 ) . المصدر 3 : 295 / 19 . ( 10 ) . المصدر 4 : 296 / 23 . ( 11 ) . المصدر 4 : 261 / 9 .