ابو جعفر محمد جواد الخراساني

333

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

قد سبق الأوقات كونه فلا * يصحب وقت أزليّا أوّلا بل كان قبل أن يكون كان * أو دهر أو زمان أو مكان وكلّ شيء حادث سواه * ممّا ترى أو لم تكن تراه بل فطر الأشياء ، دليل قدمته * زوالها دليل ديموميّته قد سبق الأوقات كونه فلا يصحب وقت أزليّا أوّلا ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « الّذي لم يسبقه وقت ، ولم يتقدّمه زمان . » « 1 » وقال ( ع ) أيضا : « ولم يتقدّمه وقت ولا زمان . » « 2 » وقال ( ع ) : « سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده . » « 3 » وقال الرضا ( ع ) مثله « 4 » ، وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « ولا تصحبه الأوقات ، ولا تحدّه الصفات . » « 5 » وقال الرضا ( ع ) : « لا تصحبه الأوقات ولا تضمّنه الأماكن . » « 6 » بل كان قبل أن يكون كان ، أو دهر أو زمان أو مكان ، قال الصادق ( ع ) : « الحمد للّه الّذي كان قبل ان يكون كان ، لم يوجد لوصفه كان ، بل كان إذ لا كان كائنا لم يكوّنه مكوّن ، جلّ ثناؤه ، كان إذ لم يكن شيء ، ولم ينطق فيه ناطق ، فكان إذ لا كان . » « 7 » وقال ( ع ) أيضا : « الحمد للّه الّذي كان ، إذ لم يكن شيء غيره . » « 8 » وقال ( ع ) أيضا : « إنّ اللّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان . » « 9 » وقال الباقر ( ع ) : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - كان ، ولا شيء غيره ، نورا لا ظلام فيه ، وصادقا لا كذب فيه . . . » « 10 » وقال ( ع ) أيضا : « كان اللّه ولا شيء غيره ، ولم يزل اللّه عالما بما كوّن . . . » « 11 » وقال أبو الحسن الثالث ( ع ) : « لم يزل اللّه موجودا ، ثمّ كوّن ما أراد . » « 12 » وقال أمير المؤمنين ( ع ) في جواب الجاثليق : « لم يزل ربّنا قبل الدنيا ، هو مدبّر الدنيا ، وعالم بالآخرة ، فامّا ان يحيط به الدنيا والآخرة فلا ، ولكن يعلم ما في الدنيا وما

--> ( 1 ) . البحار 4 : 265 / 14 . ( 2 ) . المصدر 4 : 314 / 40 . ( 3 ) . المصدر 4 : 305 / 34 . ( 4 ) . المصدر 4 : 229 / 3 . ( 5 ) . المصدر 4 : 305 / 34 . ( 6 ) . المصدر 4 : 229 / 3 . ( 7 ) . المصدر 3 : 298 / 26 . ( 8 ) . المصدر 3 : 300 / 31 . ( 9 ) . المصدر 15 : 24 / 46 . ( 10 ) المصدر 4 : 69 / 13 . ( 11 ) . المصدر 4 : 86 / 23 . ( 12 ) . المصدر 4 : 160 / 4 .