ابو جعفر محمد جواد الخراساني
332
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
ليس عن الدهر يكون قدمه * فالدّهر لا يخلقه أو يهدمه فلا يبيد ذاته المهيمنة * ولا يزول باختلاف الأزمنة رابعها : أنّ القديم لا يكون زمانيا ولا مكانيا ، لاستلزامه ان يكون الزمان والمكان قبله ؛ كما قال الصادق ( ع ) في الإهليلجة في ابطال ازليّة الأشياء ، ما حاصله : « إنّه ان كانت النجوم قبل الناس ، فلا بدّ أن تكون الأرض أيضا قبلهم ، وان يكون الفلك أيضا قبل النجوم . . . » « 1 » فراجع بل هذا ممّا يتفرّع على الأوّلية الحقيقيّة ، فإنّ لازم كونه أوّلا حقيقيّا ، ان لا يكون قبله زمان ولامكان ، بل ولا كلّ كائن ؛ كما قلت : ليس عن الدهر يكون قدمه ؛ اى ليس قديما دهريّا ؛ كما قال الحسين ( ع ) : « ليس عن الدهر قدمه ، ولا بالنّاحية أممه . » « 2 » اى قصده ومقصده . فالدّهر لا يخلقه أو يهدمه » قال أمير المؤمنين ( ع ) : « فلا دهر يخلقه ، ولا وصف يحيط به . » « 3 » وقال ( ع ) : « الّذي لم يزل ولا يزال ، وحدانيّا ازليّا قبل بدء الدهور ، وبعد صرف الأمور ، الّذي لا يبيد ولا يفقد ، بذلك أصف ربّى . » « 4 » فلا يبيد ذاته المهيمنة على كلّ شيء لما ذكر ، قال موسى بن جعفر ( ع ) : « وإنّه الحىّ الّذي لا يموت ، والدائم الّذي لا يبيد ، والباقي الّذي لا يفنى ، والثابت الّذي لا يزول . » « 5 » ونظائره كثيرة في الأدعية . ولا يزول باختلاف الأزمنة ؛ كما قال ( ع ) : « والثابت الّذي لا يزول . » « 6 » لأنّ ما ليس بدهرى لا يتصرّف فيه الأزمنة ، وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « ومن لم يزل بلا مكان ، ولا يزول باختلاف الأزمان . » « 7 » وقال ( ع ) أيضا : « ولم يختلف عليه بكرور الأحوال . » « 8 » وقال ( ع ) أيضا : « ولا تبليه الليالي والأيّام » « 9 »
--> ( 1 ) . البحار 3 : 176 / 1 . ( 2 ) . المصدر 4 : 301 / 29 . ( 3 ) . المصدر 4 : 222 / 2 . ( 4 ) . المصدر 4 : 270 / 15 . ( 5 ) . المصدر 4 : 296 / 23 . ( 6 ) . المصدر 4 : 296 / 23 . ( 7 ) . المصدر 4 : 294 / 22 . ( 8 ) . المصدر 4 : 275 / 16 . ( 9 ) . المصدر 4 : 254 / 8 .