ابو جعفر محمد جواد الخراساني
330
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
ليس بمعنى سبق بدء أوّله * بل سابق على ابتداء أزله لا آخر بآخريّة ولا * باوّليّة يكون أوّلا بل قبل كلّ شيء ليس قبله * شيء وبعد البعد لا بعد له ليس بمعنى سبق بدء أوّله ؛ اى ليس اوّليته بمعنى سبق ابتداء له ، بل سابق على ابتداء أزله ؛ كما تقدّم في كلام أمير المؤمنين ( ع ) والرضا ( ع ) : « والابتداء أزله » ؛ اى سبق الابتداء أزله ، لا آخر بآخريّة ، ولا باوّليّة يكون أوّلا . قال أمير المؤمنين ( ع ) في وصيّته للحسن ( ع ) : « لا يضادّ في ملكه أحد ، ولا يزول ابدا ولم يزل ، أوّلا قبل الأشياء بلا اوّلية ، وآخرا بعد الأشياء بلا نهاية . » « 1 » وقال ( ع ) أيضا : الّذي ليس له غاية في دوامه ، ولا له اوّلية . » « 2 » بل معنى الأوّلية ، أنّه قبل كلّ شيء ليس قبله شيء ، ومعنى الآخرية ، أنّه بعد البعد لا بعد له . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « وهو البديء الّذي لم يكن شيء قبله ، والآخر الّذي لا شيء بعده . » « 3 » وقال ( ع ) : « الأوّل لا شيء قبله ، والآخر لا غاية له . » « 4 » وقال ( ع ) أيضا : « الأوّل قبل كلّ شيء ، والآخر بعد كلّ شيء ، ولا يعدله شيء . » « 5 » وقال ( ع ) : « قبل كلّ شيء ، ولا يقال شيء قبله ، وبعد كلّ شيء لا يقال له بعد . » « 6 » وقال ( ع ) أيضا فيما قال لرأس الجالوت وغيره ممّا تقدّم : « كان ربّى قبل القبل ، ويكون بعد البعد ، ولا بعد . » « 7 » وقال الصادق ( ع ) : « يا مفضّل ! إنّ اللّه كان ، ولا شيء قبله ، وهو باق ، ولا نهاية له . » « 8 » وقال موسى بن جعفر ( ع ) : « وهو الأوّل الّذي لا شيء قبله ، والآخر الّذي لا شيء بعده ، وهو القديم ، وما سواه مخلوق محدث ، تعالى عن صفات المخلوقين علوّا كبيرا . » « 9 » وكتب أبو جعفر الثاني ( ع ) في دعاء لرجل : « يا ذا الّذي كان قبل كلّ شيء ، ثمّ خلق كلّ شيء ، ثمّ يبقى ويفنى كلّ شيء . » « 10 »
--> ( 1 ) . البحار 4 : 317 / 41 . ( 2 ) . المصدر 4 : 319 / 44 . ( 3 ) . المصدر 4 : 276 / 16 . ( 4 ) . المصدر 4 : 319 / 45 . ( 5 ) . المصدر 4 : 266 / 14 . ( 6 ) . المصدر 4 : 304 / 34 . ( 7 ) . المصدر 3 : 283 / 1 . ( 8 ) . المصدر 3 : 59 / 1 . ( 9 ) . المصدر 4 : 296 / 23 . ( 10 ) المصدر 3 : 285 / 5 .