ابو جعفر محمد جواد الخراساني

326

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

غاية كلّ شيء لا غاية له * وغاية الغايات لن تناوله وكلّ من غيّاه جزّاه ومن * جزّاه فهو ملحد لا يكرمن فلا بداية لأوّليّته * ولا نهاية لآخريّته ولا متى يقال فيه وقتا * ولم يصر ذا أمد بحتّى الرضا ( ع ) : « لا امد لكونه ولا غاية لبقائه . » « 1 » بل هو تعالى ، غاية كلّ شيء لا غاية له ، وهو تعالى غاية الغايات ، وإليه تنتهى الغايات ، فلن تبلغه ، ولن تناوله ، قال أمير المؤمنين ( ع ) لرأس الجالوت : « ولا غاية ولا منتهى ، غاية ولا غاية إليها ، انقطعت عنه الغايات ، فهو غاية كلّ غاية . » « 2 » وقد روى ذلك عنه ( ع ) بعدّة روايات ، في بعضها قاله ( ع ) لرأس الجالوت ، وفي بعضها لحبر من الأحبار وفي بعضها ليهودي وقوله ( ع ) : « ولا غاية إليها » ، مذكور في الجميع ما عدا رواية أبى الحسين الموصلي عن الصادق ( ع ) ، عنه ( ع ) . وعلى الفرض ، فالمعنى أنّه تعالى لا غاية له ، ولا غاية إلى الغاية ؛ اى ما يوصل إلى الغاية ، وقال ( ع ) أيضا : ولا بذى غاية فيتناهى ، ولا بمحدث فيبصر . » « 3 » [ كلّ ما محدود بغاية فهو ذو أجزاء ] وكل من غيّاه جزّاه ، ومن جزّاه فهو ملحد ، لا يكرمن ، قال الرضا ( ع ) : ومن غيّاه فقد غاياه ، ومن غاياه فقد جزّاه ، ومن جزّاه فقد وصفه ، ومن وصفه فقد الحد فيه . » « 4 » وعلى هذا ، فلا بداية لأوّليّته ، ولا نهاية لآخريّته ؛ كما أشار إليه أمير المؤمنين ( ع ) في كلامه المتقدّم ، ولا متى يقال فيه ، ليبيّن له وقتا ، ولم يصر ذا أمد بحتّى ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « لا يقال له متى ، ولا يضرب له أمد بحتّى . » « 5 » وقال الحسن ( ع ) : « الحمد للّه الّذي لم يكن له أوّل معلوم ، ولا آخر متناه ، ولا قبل مدرك ولا بعد محدود ، ولا امد بحتّى ، ولا شخص فيتجزّى ولا اختلاف صفة فيتناهى ، فلا تدرك العقول واوهامها ، ولا الفكر

--> ( 1 ) . البحار 4 : 284 / 17 . ( 2 ) . المصدر 3 : 336 / 43 . ( 3 ) . المصدر 4 : 294 / 22 . ( 4 ) . المصدر 4 : 229 / 3 . ( 5 ) . المصدر 4 : 306 / 35 .