ابو جعفر محمد جواد الخراساني

327

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

ما لم يكن فكان جاراه متى * فقل ، لمن قال : متى قد ثبتا أخبر متى لم يك حتّى أخبرا * بأنّه كان متى ربّ الورى من كان لم يزل فلا أوّل له * وإن تقل متى أزلت أزله وخطراتها ، ولا الألباب واذهانها صفته ، فتقول متى . » « 1 » وقال الرضا ( ع ) : « ومن قال إلى م فقد وقّته ، ومن قال حتّى م فقد غيّاه . » « 2 » ما لم يكن ، فكان ، جاراه ( من المجاراة ) ، اى يجرى فيه متى ، ويجرى متى فيه ، وامّا ما كان ازليّا غير مسبوق بالعدم ، فلا مجال لمتى فيه ، فقل جدلا لمن قال : متى قد ثبتا : أخبر أنت أوّلا متى لم يك حتّى أخبر أنا بأنّه كان متى ربّ الورى ، فانّه إذا ثبت عدمه في زمان ، وكان حدوثه بعد ذلك الزمان ، من كان لم يزل فلا أوّل له ، وإن تقل متى أزلت أزله ، لأنك اثبتّ له وقتا موقوتا ، قال أمير المؤمنين ( ع ) في جواب راس الجالوت حين قال : يا أمير المؤمنين ! متى كان ربّنا ؟ قال ( ع ) : « يا يهودي ! انّما يقال متى كان ، لمن لم يكن فكان ، هو كائن بلا كينونة كائن . » « 3 » وفي جواب حبر قال : متى كان ربّك ؟ قال ( ع ) : « ثكلتك أمّك ! ومتى لم يكن حتّى يقال متى كان ، كان ربّى قبل القبل بلا قبل . . . » « 4 » وبرواية أخرى ، قال : متى ربّنا ؟ قال ( ع ) : « ويلك ! إنّما يقال متى كان لما لم يكن ، فامّا ما كان ، فلا يقال متى كان ، كان قبل القبل بلا قبل . . . » « 5 » وفي جواب يهودىّ ، قال متى كان ربّنا ؟ قال ( ع ) : « إنّما يقال متى كان لشيء لم يكن ، فكان ، وربّنا هو كائن بلا كينونة كائن . » « 6 » وقال الباقر ( ع ) في جواب نافع بن الأزرق ، حيث قال : اخبرني عن اللّه - عزّ وجلّ - متى كان ؟ قال ( ع ) : ويلك ! اخبرني أنت متى لم يكن حتّى أخبرك متى كان ، سبحان من لم يزل ولا يزال ، فردا ، صمدا لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا . » « 7 » وقال ( ع ) أيضا في جواب رجل قال اخبرني عن ربّك متى كان ؟ قال ( ع ) :

--> ( 1 ) . البحار 4 : 289 / 20 . ( 2 ) . المصدر 4 : 229 / 3 . ( 3 ) . المصدر 3 : 286 / 7 . ( 4 ) . المصدر 3 : 283 / 1 . ( 5 ) . الكافي 1 : 90 / 8 . ( 6 ) . البحار 3 : 285 / 6 . ( 7 ) . المصدر 3 : 284 / 3 .