ابو جعفر محمد جواد الخراساني
224
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
ومن يساويه بشيء ما عدل * به وصار كافرا بما نزل لا تضربوا لربّكم أمثالا * واجتنبوا المارقة الضلالا ليس له ندّ فلا يعادله * كفو ولا مثل له يشاكله ما قدروا الإله حقّ قدره * إذ شبّهوا مليكهم بغيره واللّه لا يقاس بالقياس * بالنّاس قيس أو بغير النّاس وعن الرضا ( ع ) : « من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه ، فهو كافر » « 1 » . وعنه ( ع ) أيضا : « من شبّه اللّه بخلقه ، فهو مشرك ومن وصفه بالمكان ، فهو كافر . . . » « 2 » . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : « اتّقوا ان تمثّلوا بالربّ الّذي لا مثل له ، أو تشبّهوه بخلقه ، أو تلقوا عليه الأوهام ، أو تعملوا فيه الفكر ، أو تضربوا له الأمثال ، أو تنعتوه بنعوت المخلوقين ، فانّ لمن فعل ذلك نارا » « 3 » . [ تساويه تعالى بمخلوقاته كفر ] ومن يساويه بشيء ما مخلوقا كان أو متوهّما عدل به وصار كافرا بما نزل ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « فمن ساوى ربّنا بشيء ، فقد عدل به ، والعادل به ، كافر بما نزلت به محكمات آياته ونطقت به شواهد حجج بيّناته ، كذب العادلون باللّه إذ شبّهوه بمثل أصنامهم ، وحلّوه حلية المخلوقين بأوهامهم ، وجزوه بتقدير منتج من خواطر هممهم ، وقدروه على الخلق المختلفة القوى بقرائح عقولهم » « 4 » . لا تضربوا لربّكم أمثالا ؛ كما قال اللّه تعالى : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ . . . « 5 » وكما قال أمير المؤمنين ( ع ) : « أو تضربوا له الأمثال » « 6 » . واجتنبوا المارقة الضلالا ، فإنّ من شبّه ربّه ، فهو ضالّ مارق من الدين ليس له ندّ فلا يعادله كفو ولا مثل له يشاكله ، قال الحسين ( ع ) : « ايّها النّاس ! اتّقوا هؤلاء المارقة الّذين يشبّهون اللّه بأنفسهم ، يضاهئون قول
--> ( 1 ) . البحار 3 : 293 / 16 . ( 2 ) . المصدر 3 : 299 / 28 . ( 3 ) . المصدر 3 : 298 / 25 . ( 4 ) . المصدر 4 : 275 / 16 . ( 5 ) . نحل 16 : 76 . ( 6 ) . البحار 3 : 298 / 25 .