ابو جعفر محمد جواد الخراساني
194
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
فإنّه من لم يقدّر قدره * رويّة الأوهام لا تقدّره ضلّت هنا هواجس الأحلام * وفات عن مراجم الأوهام قد ضلت العقول في أمواجه * وحارت الأوهام في ارتتاجه الأوهام ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « الباطن لجلال عزّته عن فكر المتوهمين » « 1 » . وقال ( ع ) : « محرّم على بوارع ناقبات الفطن تحديده ، وعلى غوامض ثاقبات الفكر تكييفه ، وعلى غوائص سابحات النظر تصويره » « 2 » . وقال ( ع ) : « ولا يناله غوص الفطن » « 3 » . وقال ( ع ) : « لا تناله الأوهام فتقدّره ، ولا تتوهّمه الفطن فتصوّره » « 4 » . فإنّه من لم يقدّر قدره ، اي من كان اجلّ من أن يقدّر قدره ؛ كما قال تعالى : ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . . . « 5 » رويّة الأوهام لا تقدّره ابدا ، ضلّت هنا هواجس الأحلام اي خواطر الحلم وفات عن مراجم الأوهام ؛ اي مواضع رجمها ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « وكيف يكون من لا يقدر قدره ، مقدّرا في روايات الأوهام ، وقد ضلّت في ادراك كنهه هواجس الأحلام » « 6 » . وقال ( ع ) : « وفات لعلوّه على أعلى الأشياء ، مواقع رجم المتوهّمين » « 7 » . قد ضلت العقول في أمواجه وحارت الأوهام في ارتتاجه « 8 » قال ( ع ) : « قد ضلّت العقول في أمواج تيّار ادراكه ، وتحيّرت الأوهام عن إحاطة ذكر ازليّته » « 9 » . وقال ( ع ) : « تاهت الفطن في تيّار أمواج عظمته ، وحصرت الألباب عند ذكر ازليّته ، وتحيّرت العقول في أفلاك ملكوته » « 10 » . وعن أبي الحسن الثالث ( ع ) : « إلهي تاهت أوهام المتوهّمين ، وقصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلّت تأويل المبطلين ، عن الدرك لعجيب شأنك ، والوقوع بالبلوغ إلى علوّك ، فأنت الّذي لا تتناهى ولم تقع عليك عيون
--> ( 1 ) . البحار 4 : 319 / 45 . ( 2 ) . المصدر 4 : 222 / 2 . ( 3 ) . المصدر 4 : 247 / 5 . ( 4 ) . المصدر 4 : 254 / 8 . ( 5 ) . انعام 6 : 91 ، حج 22 : 74 ، زمر 39 : 67 . ( 6 ) . البحار 4 : 275 / 16 . ( 7 ) . المصدر 4 : 275 / 16 . ( 8 ) . الارتتاج : الانفاق . ( 9 ) . البحار 4 : 222 / 2 . ( 10 ) المصدر 3 : 297 / 24 .