العلامة الحلي
61
نهاية المرام في علم الكلام
قوله : « لو كانت الحركة موجودة لكانت إمّا مركّبة من أمور غير متناهية قابلة للقسمة الزمانية أو لا » . قلنا : اختار مثبتوا الجزء الأوّل . قوله : « إذا انتقل الجزء من حيّز إلى آخر متصل به ، متى يكون متحركا ؟ » . قلنا : عندما يلاقي كلّية الثاني . قوله : « إنّه حينئذ قد انقطعت « 1 » الحركة » . قلنا : الخروج عن الحيّز الأوّل هو غير « 2 » الدخول في الحيز الثاني ، والدخول في الحيز الثاني يسمى في أوّل أوقات وجوده حركة ، ثمّ إذا استمر فانّه يسمى حال استمراره سكونا . وعن هذا زعموا أنّ الحركة تماثل السكون . وأمّا نفاة الجزء ، فانّهم اختاروا القسم الثاني وهو عدم تركّب الحركة من أجزاء غير منقسمة زمانا . وبيانه : أنّ الحاصل في الحاضر الذي هو الفارق بين الماضي والمستقبل طرف الحركة وأمّا الحركة فانّها لا توجد في ذلك الفاصل وإنّما توجد في الزمان ، وهو عبارة عن الحصول بين حدّين من حدود المسافة على وجه لا تكون حال ذلك الحاصل في ذلك الحصول في آن من الآنات المفروضة مشابهة لما قبلها أو لما بعدها ، ومعلوم أنّ هذه الحالة لا توجد في الآن ، بل هي مفترضة بين كلّ آنين يفترضان في الزمان ، وليس كلّ ما لا يوجد في الآن يجب أن لا يكون موجودا ، وإلّا لما كان الزمان موجودا ، لأنّه غير موجود في الآن . « 3 »
--> ( 1 ) . مرّ في ص 36 هكذا : « انقضت » . ( 2 ) . كذا ، وفي نهاية العقول : « عين » . ( 3 ) . قال الرازي : « وبعد ذلك دقائق لا يليق بهذا الموضع ، سنذكرها في مسألة الجزء » . نهاية العقول .