العلامة الحلي
27
نهاية المرام في علم الكلام
الأوّل : للحدوث تفسيران « 1 » : كون الشيء مسبوقا بالعدم ، و « 2 » كونه مسبوقا بوجود غيره ، وللقدم مقابلهما إمّا بنفي المسبوقية بالعدم ، أو بنفي المسبوقية بوجود الغير . وأقسام التقدم خمسة « 3 » : القسم الأوّل : التقدم بالعلية ، فإنّ العقل يدرك ترتب وجود ضوء السراج على السراج وإن امتنع تأخر أحدهما عن الآخر في الزمان ، فذلك الترتب المعقول هو التقدم بالعلية . فإن فسرنا الحدوث بالمسبوق بالعدم فالتقدم بالعلية هنا باطل بالاتفاق ؛ لأنّ العدم لا يكون علّة للوجود . القسم الثاني : التقدم بالطبع ، كتقدم الشرط على المشروط ، مثل تقدّم الواحد
--> ( 1 ) . عرف الباقلاني المحدث تعريفا استفاده من مدلوله اللغوي ، فقال : « المحدث هو الموجود عن عدم ، يدل على ذلك قولهم : حدث بفلان حادث من مرض أو صداع إذا وجد به بعد ان لم يكن . . . » ، الباقلاني وآراؤه الكلامية : 320 . ويذكر ابن كمونة انّ الحدوث في اصطلاح الجمهور هو : حصول الشيء بعد عدمه في زمان مضى ، وأنّ التقدم ما يقابله . الجديد في الحكمة : 80 . راجع أيضا إلهيات النجاة : 218 ( في القديم والحادث ) ؛ المباحث المشرقية 1 : 227 ؛ المطالب العالية 4 : 13 ؛ نقد المحصل : 197 ؛ كشف المراد : 57 ؛ أنوار الملكوت في شرح الياقوت : 51 ؛ نهاية الاقدام في علم الكلام : 18 ؛ شرح المواقف 4 : 2 ؛ شرح المقاصد 2 : 7 . ( 2 ) . نهاية العقول : « أو » . ( 3 ) . فإنّها تكاد أن تجتمع على سبيل التشكيك في شيء ، وهو أن يكون للمتقدم ، من حيث هو متقدم ، شيء ليس للمتأخر ، ويكون لا شيء للمتأخر إلّا وهو موجود للمتقدم . الفصل الأوّل من المقالة الرابعة من إلهيات الشفاء راجع أيضا منطق أرسطو 1 : 70 - 76 ؛ الفصل الرابع من المقالة السابعة من مقولات الشفاء ؛ إلهيات النجاة : 222 ( فصل في المتقدم والمتأخر ) ؛ الغزالي ، مقاصد الفلاسفة : 187 ( قسمة رابعة ) ؛ المطالب العالية 4 : 13 ؛ كشف المراد : 57 ؛ المباحث المشرقية 1 : 570 ؛ كشف الفوائد : 69 ؛ السيوري الحلي ، اللوامع الإلهية : 21 ؛ الشهرستاني ، نهاية الاقدام : 7 ؛ شرح المواقف 6 : 269 ؛ شرح المقاصد 2 : 20 ؛ كشف الفوائد : 67 .