العلامة الحلي
571
نهاية المرام في علم الكلام
فخرج الاعتراض على الدليلين السابقين « 1 » : أحدهما على أنّ الصورة لا تنفك عن الهيولى ، بأن قلنا : لزوم المقدار والشكل إمّا للصورة أو للفاعل أو للحامل ، والتزم بأنّه للحامل ، فلا يقال : العنصريات غير مختلفة في المواد فيجب استواؤها في المقدار والشكل . والثاني على إثبات الصور النوعية باختلاف الكيفيات . لا يقال : لو كان الاختصاص بكل كيفية لأجل صورة لكان الاختصاص بكل صورة لأجل صورة أخرى . لأنّا نقول : إنّ أسباب الاختلافات والاختصاصات هي الأمور السابقة المعدة للاحقة ، فلا يكفي وجود الحامل حتى تتشخص الصورة الجسمية ، لأنّ الصورة تحتاج إلى الحامل في الوجود دون الماهية . وقد عرفت ضعف ذلك كله .
--> ( 1 ) . قال الرازي بعد هذا الكلام من الشيخ : « إنّ هذا الكلام يصلح جوابا عن سؤال يذكر على دليلين ممّا مرّ : أوّلهما . . . » المصدر نفسه : 111 .