العلامة الحلي

572

نهاية المرام في علم الكلام

البحث السادس في جواب سؤال على « 1 » علّية « 2 » الصورة اعترض الشيخ على نفسه هنا فقال : لمّا كان كلّ واحد من الهيولى والصورة يرتفع الآخر برفعه فكلّ واحد منهما كالآخر في التقدم والتأخر ، وليس أحدهما بالتقدم أو التأخر أولى من الآخر . وهذا الشكّ لا يختص بهما بل هو وارد على أحد قسمي اللازم الذي يكون بين العلة التامة ومعلولها . وأجاب بأنّ العلّة كحركة اليد بالمفتاح ، إذا رفعت رفع المعلول كحركة المفتاح ، وأمّا المعلول فليس إذا رفع رفع العلة ، فليس رفع حركة المفتاح هو الذي رفع حركة يدك وإن كان معه بل يكون إنّما أمكن رفعها ، لأنّ العلّة - وهي حركة اليد - كانت رفعت وهما - أعني الرفعين - معا بالزمان ورفع العلّة متقدم على رفع المعلول بالذات كما في إيجابيهما ووجوديهما . فالتلازم في الرفع إنّما هو بالزمان ولا يكون من حيث الذات ، بل رفع أحدهما بالذات أقدم من رفع الآخر ، ولذلك قيل : عدم العلة علّة العدم ، كما كان في جانب الوجود إيجاب العلة ممّا يوجدهما أقدم من ايجاب المعلول ، ووجود العلة أقدم من وجود المعلول « 3 » .

--> ( 1 ) . ج : « عن » . ( 2 ) . ق : « علّة » . ( 3 ) . شرح الإشارات 2 : 153 ، مع إضافات من الطوسي . وانظر الاعتراض والجواب أيضا في التحصيل : 343 - 344 .