العلامة الحلي

539

نهاية المرام في علم الكلام

البحث الثاني في أنّ الصورة لا تنفك عن الهيولى « 1 » استدلوا على ذلك بوجوه : الوجه الأوّل : الشكل لازم للجسمية بواسطة التناهي ، لأنّ الشكل وإن قيل « 2 » في تعريفه إنّه : « ما أحاط به حدّ واحد أو حدود » ، لكنّه إذا حقّق كانت ماهيته من الكيفيات المختصة بالكميات على ما تقدم ، والحدّ هنا النهاية ، فالمفهوم من الشكل هو : هيئة شيء تحيط به نهاية واحدة أو أكثر من جهة إحاطتها به » « 3 » ، فالمتناهي يجب أن يكون ذا شكل بالضرورة ، والامتداد الجسماني متناه فهو ذو شكل ، فلا يخلو إمّا أن يكون هذا اللازم يلزمه ولو انفرد بنفسه عن نفسه ، أي لزوم الشكل يكون للجسمية من حيث هي منفردة بنفسها عن المادة وما « 4 »

--> ( 1 ) . راجع شرح الإشارات 2 : 73 ؛ التحصيل : 346 ( الفصل الثالث عشر ) ؛ المباحث المشرقية 2 : 59 - 61 ؛ إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد : 132 ؛ شرح المواقف 7 : 52 - 58 . ( 2 ) . والقائل هو أقليدس حيث يعرف الشكل ( Figura ) بأنّه هيئة للجسم أو السطح محدودة بحد واحد ، كالكرة أو الدائرة ، أو بحدود كثيرة ، كالمثلث والمربع والمكعب . راجع شرح قطب الدين الرازي على شرح الإشارات 2 : 73 ؛ جميل صليبا ، المعجم الفلسفي 1 : 707 . ( 3 ) . أي إحاطة الحدود بالشيء . وهذا القيد احتراز عن السواد والبياض وغيرهما التي تعرض للأجسام عند إحاطة الحدود بها ، لكن لا من جهة الحدود ، بل من جهة أخرى . ( 4 ) . في النسخ : « امّا » ، ولعلّه تصحيف من النساخ ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه طبقا للمعنى .