العلامة الحلي

485

نهاية المرام في علم الكلام

الثاني عشر « 1 » : إذا فرضنا خطا مستقيما كالوتر وقع على زاوية قائمة حتى يحصل الوتر جذر مجموع مربعي « 2 » الضلعين وفرضنا كلّ واحد من الضلعين خمسة ، كان هذا الوتر جذر خمسين ، فإن حركنا هذا ، طرف هذا الوتر من أحد الجانبين ، جزءا تحرك الآخر أقلّ من جزء ؛ لأنّه لو تحرك جزءا لصار أحد الضلعين ستة والآخر أربعة ، فيكون الوتر جذر اثنين وخمسين وقد كان بعينه جذر خمسين ، هذا خلف . فوجب أن يتحرك أقلّ من جزء . الثالث عشر « 3 » : لنفرض خط : « أب » متناهيا ونفصل منه من جانب « ب » جزءا من الف جزء هو « ب ج » ولنخرج خطي « ج د أه » من نقطتي « ج أ » كلّ واحد منهما مركب من أجزاء متساوية كم كانت ، ولتكن ثلاثة على قائمتين ولنخرج من « ب » إلى « د » خطا وإلى « ه » آخر ، فلا شكّ أنّ « ب ه » يقطع « ج د » على نقطة « ز » فمثلثا « ب ج د » ، « ب ه أ » متشابهان ، فنسبة « ب ج » إلى « ب أ » كنسبة « ج ز » إلى « أه » ، فحينئذ « ز » جزء من الف جزء من ثلاثة أجزاء لا تتجزأ ، هذا خلف . ولو زدت في طول « أب » وعملت العمل المذكور ازداد انقساما ، ولمّا كان ذلك محالا كان القول بالجزء باطلا .

--> ( 1 ) . راجع المباحث المشرقية 2 : 28 ؛ المطالب العالية 6 : 151 ، وقد مثّل فيه بالسلم الموضوع على الجدار . ( 2 ) . في المباحث : « مربع » . ( 3 ) . راجع المطالب العالية 6 : 151 .