العلامة الحلي

486

نهاية المرام في علم الكلام

الرابع عشر : قال النظام : الجزء إذا لم يكن في نفسه طويلا لم يصح أن يصير بانضمام غيره إليه ممّا ليس بطويل طويلا . وهو ضعيف ؛ لمنع الملازمة ، وإلّا لكان الجزء جسما . ولا امتناع في انضمام ما ليس بطويل إلى ما ليس بطويل ، فيصير طويلا . الخامس عشر : اللَّه تعالى قادر على الزيادة في هذه الأجسام إلى ما لا يتناهى ، فكذا يجب في النقصان . وهو ضعيف لعدم التلازم ، ومنع المقدم بالفعل . السادس عشر : قال ابن الراوندي : قول أصحاب الجزء يؤدي إلى ما يدفعه العقلاء ؛ لأنّه لا عدد له نصف إلّا وله ربع وسدس وثلث ، وذلك لا يتم مع الجزء الذي لا يتجزأ ؛ لأنّا لو فرضنا عشر أجزاء لكان لها نصف ولم يكن لها ربع ولا ثلث ولا سدس ، وهذا خلاف المعلوم من الأعداد . وهذا في غاية الضعف ، لعدم الملازمة . السابع عشر : إذا كان هناك شكل كري ، فلا بد من احتوائه على مثله من الأطواق ، فيكون الطوق الأوّل أوسع ، فإذا انتهى إلى الحدّ الذي يقولونه من الجزء الذي لا يتجزأ فسمت « 1 » احتواؤه على ما هو دونه ، وهو يقتضي الانقسام . وليس بجيد لمنع الكلية ، فليس كلّ طوق يحتوي على طوق دائما ، بل ينتهي إلى المركز ، وهو جوهر فرد لا يحتوي على شيء .

--> ( 1 ) . كذا .