العلامة الحلي

476

نهاية المرام في علم الكلام

الوجه الثالث : ما يتعلق بالمسامتات وهو وجوه : الأوّل « 1 » : لو كان الجزء ثابتا لأمكننا أن نركّب منه صفحة متصلة الأجزاء ثمّ يقابل بها وجه الشمس فيضيء الوجه المحاذي منها لوجه الشمس ويبقى الآخر مظلما ، فلا بدّ وأن يكون الوجه المضيء مغايرا لغير المضيء ، وذلك يوجب الانقسام . الثاني « 2 » : إذا طلعت الشمس حتى أضاء الأفق ونصب عليه مقياس يقع له ظل ؛ لأنّه يستر موضع ظله عن شعاع الشمس ، ثمّ كلما ارتفعت الشمس انتقص الظل ، فإذا كان كلما ازدادت الشمس ارتفاعا ازداد الظل انتقاصا إلى أن تصل الشمس على سمت رأس المقياس فيعدم الظل بالكلّية ، وجب التناسب بين زيادة الارتفاع ونقصان الظل . فنقول : إذا ارتفعت الشمس جزءا فإمّا أن ينتقص من الظل شيء أو لا ، فإن لم ينتقص بطل التناسب المفروض ثبوته ، هذا خلف . وأيضا فلتفرض الشمس ارتفعت جزءا آخر فإن لم ينتقص من الظل شيء وهكذا إلى أن تسامت الشمس رأس المقياس ويكون الظل باقيا بحاله ، وهو معلوم البطلان بالضرورة . ولأنّ الخط المرتسم فيما بين الشمس وطرف الظل إذا تحرك الطرف المتصل فيه « 3 » بالشمس دون الطرف المتصل بالظل ، حدث لذلك الخط الذي هو الظل

--> ( 1 ) . راجع الفصل الرابع من المقالة الثالثة من السماع الطبيعي من الشفاء ؛ المطالب العالية 6 : 92 ؛ المباحث المشرقية 2 : 24 ؛ شرح المواقف 7 : 21 . ( 2 ) . راجع المطالب العالية 6 : 102 . ( 3 ) . في المباحث المشرقية 2 : 24 : « منه » .