العلامة الحلي

477

نهاية المرام في علم الكلام

رأسان أحدهما كان حاصلا مع الشمس قبل حركتها وثانيهما الذي يحصل بعد حركتها ، وهو محال ؛ لأنّه يوجب مساواة الزائد للناقص ، وإن كان الظل يتحرك في النقصان جزءا تساوى المداران ، وهو معلوم البطلان ، وإن تحرك أقل من جزء لزم الانقسام . والمتكلّمون يلتزمون سكون الظل في بعض أزمنة حركة الشمس . والشناعة التي تلزمهم باعتبار تفكك الرحا وإن لم تحصل هنا ، لكن لا ينفكون هنا من الشناعة أيضا ، وهو عدم وقوع الشعاع على الكثيف القابل له من المقابل مع عدم الحجاب ، وهو معلوم الاستحالة . الثالث « 1 » : الجسم قد يكون ظله في وقت من السنة مثليه فيكون مثله في الظل ظل نصفه ، فإذا فرضنا عرض الجسم جزءا لزم انقسامه ، وهو المطلوب . الرابع « 2 » : لنفرض خطا مؤلفا من أجزاء ثلاثة ، ثمّ وضعنا على أوّل طرفيه جزءا ، ثمّ تحرك الخط حتى دخل الأوّل مكانا جديدا والأوسط مكان الأوّل والآخر مكان الوسط ، فعند حركة الأوّل إلى المكان الجديد نفرض حركة الجزء الذي فوقه إلى سمت حركته ، فإمّا أن يتحرك إلى المكان الجديد ، وهو محال ؛ لأنّه حينئذ لم يتحرك عن الأوّل ، بل بقي ملاقيا له كما كان ، وإنّما تحرك الجزء الأوّل وتحرك هو بالعرض ، ولو كان ساكنا لكانت حركته كذلك ، فيجب أن يفرق بين سكونه وحركته ، فحينئذ يكون قد تحرك إلى مكان ملاق للمكان الجديد ، فتكون حركته أسرع من حركة الأوّل ، لأنّه في ذلك الزمان قطع جزءين فيكون زمان حركة الأوّل منقسما ، فكانت تلك الحركة منقسمة ؛ لأنّ الواقع منها في أحد نصفي ذلك الزمان غير الواقع منها في النصف الثاني ، ولمّا كانت الحركة منقسمة كان الجزء الذي

--> ( 1 ) . راجع المطالب العالية 6 : 119 ؛ المباحث المشرقية 2 : 30 . ( 2 ) . المصدر نفسه : 29 ؛ المطالب العالية 6 : 109 .