العلامة الحلي
428
نهاية المرام في علم الكلام
قوله : « المماسة بالنقطة إنّما تكون في الآن « 1 » ولا وجود له بالفعل » . قلنا : البحث في كون الزمان غير مركب من الآنات كالبحث في أنّ الجسم غير مركب من الجواهر الأفراد ، فكيف تندفع حجّة الخصم بذلك مع أنّه نفس المتنازع ؟ سلّمنا أنّ الآن لا وجود بالفعل ، فهل ينبغي المماسة بانتقاله فعلا أم لا ؟ فإن قلتم بالأوّل لزم المكابرة الصريحة في المماسة وغيرها ممّا وجوده آني وهو جميع الماهيات القارة من الأجسام والأعراض والمجردات . وإن لم ينتف بل كانت ثابتة بالفعل يثبت وجود النقطة ، فإذا زالت المماسة حين حصلت أخرى عقيبها لزم تتالي النقط . قوله : « هذه المسألة لا تتحقق مسلّمة إلى آخر جوابه » . ضعيف ؛ لأنّا إذا فرضنا آنا تكون الكرة فيه ملاقية للسطح على نقطة واحدة ثمّ زالت الملاقاة عن تلك النقطة ، فقد حدث أمران : أ . زوال الملاقاة . ب . حصول اللاملاقاة « 2 » . فأمّا زوال الملاقاة ، فهو حركة لا بداية له يكون هو فيه حاصلا . وأمّا حصول اللاملاقاة « 3 » ، فهو آني الوجود ويستمر في جميع الزمان الذي بعده ، فاللاملاقاة « 4 » لها بداية هي حاصلة فيها ، فنقول : الآن الذي حصلت فيه اللاملاقاة إمّا أن يكون هو الآن الذي حصلت فيه الملاقاة أو غير ذلك الآن . والأوّل باطل ، وإلّا لكانت الكرة في الآن الواحد بالنقطة الواحدة ملاقية للسطح وغير ملاقية له ، وهو محال . وإن كان غير ذلك الآن ، فإمّا أن يكون بين آن الملاقاة
--> ( 1 ) . ق : « بالآن » . ( 2 ) . « الملاقاة » في المباحث المشرقية 2 : 40 - 41 . ( 3 ) . « الملاقاة » في المباحث المشرقية 2 : 40 - 41 . ( 4 ) . « الملاقاة » في المباحث المشرقية 2 : 40 - 41 .