العلامة الحلي
429
نهاية المرام في علم الكلام
وبين آن اللاملاقاة زمان أو لا . فإن كانت الكرة في ذلك الزمان ملاقية للنقطة الأولى فتكون الكرة ساكنة وقد فرضناها متحركة ، هذا خلف . وإن لم يكن بين الآنين زمان فقد تتالى الآنات ، وهو المطلوب . وأيضا الآن الذي هو أوّل زمان اللاملاقاة « 1 » إمّا أن تكون الكرة فيه ملاقية بنقطة أخرى أو لا تكون ، فإن لم تكن ملاقية بنقطة أخرى فإمّا أن تكون ملاقية بالنقطة الأولى أو لا تكون ملاقية بشيء من النقط ، فإن كانت ملاقية بالنقطة الأولى لزم أن تكون الكرة ملاقية للسطح بنقطة حال ما يصدق عليها أنّها غير ملاقية لذلك السطح بتلك النقطة ، هذا خلف . وإن لم تكن ملاقية بشيء من النقط وجب أن لا تكون ملاقية للسطح عند مماستها له ، هذا خلف . فإذن الكرة في الآن الذي هو أوّل زمان اللاملاقاة « 2 » ملاقية بنقطة أخرى ، فإن كان بين النقطتين واسطة كانت ملاقاة الكرة السطح بذلك المتوسط قبل ملاقاتها « 3 » السطح بالنقطة الثانية ، فلا تكون ملاقاتها السطح بالنقطة الثانية في أوّل زمان اللاملاقاة « 4 » بالنقطة الأولى ، وذلك محال ، فليس بين النقطتين واسطة ، فتتالى النقط ، وهو المطلوب . فهذه الحجّة تستلزم تتالي النقط في المسافة والآنات في الزمان من غير مصادرة على المطلوب . وعن الرابع : أنّا ذكرناه في معرض الالزام للخصم لمذهبه . وعن الخامس : ما سيأتي . وعن السادس : أنّ النقطة قد يمكن فرض بقائها باعتبار حصول عرض لها
--> ( 1 ) . « الملاقاة » في المباحث المشرقية : 2 : 40 - 41 . ( 2 ) . « الملاقاة » في المباحث المشرقية . ( 3 ) . في النسخ : « ملاقتها » ، والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) . « الملاقاة » في المباحث المشرقية .