العلامة الحلي
386
نهاية المرام في علم الكلام
الفصل الرابع : في الوضع « 1 » وفيه مباحث :
--> ( 1 ) . قال الفارابي : « والوضع هو أن تكون أجزاء الجسم المحدودة ، محاذية لأجزاء محدودة من المكان الذي هو فيه أو منطبقة عليها » ، المنطقيات للفارابي 1 : 62 . وعرفه ابن سينا بقوله : « هو نسبة أجزاء جملة الشيء بعضها إلى بعض ، مأخوذة مع نسبتها إلى الجهات الخارجة عنها : كانت تلك الجهات حاوية أو محوية » ، التعليقات : 43 . وقال تلميذه بهمنيار : « وهو كون الجسم بحيث يكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الانحراف والموازاة والجهات وأجزاء المكان ، مثل القيام والقعود . وبالجملة هو كون الجسم بحيث يكون لأجزائه نسبة إلى حاويه ومحويّه . وبعبارة أخرى : الوضع هيئة كون الشيء ذا نسبة لبعضه إلى بعض في الجهات المختلفة . وتلك النسبة للأجزاء إضافة ، ووضع للكل » ، التحصيل : 33 - 34 . وقال في موضع آخر : « هو كون الشيء ذا نسبة لبعضه إلى بعض في الجهات المختلفة » ، التحصيل : 415 . وتعريف الغزالي قريب من تعريف بهمنيار ، فراجع معيار العلم : 236 . وقال الجرجاني : « هو هيئة عارضة للشيء بسبب نسبتين : نسبة أجزاء بعضها إلى بعض ، ونسبة أجزائه إلى الأمور الخارجية عنه ، كالقيام والقعود ، فإنّ كلا منهما هيئة عارضة للشخص بسبب نسبة أعضائه بعضها إلى بعض ، وإلى الأمور الخارجية عنه » ، التعريفات : 327 . قال ابن باجة : « ومقولة الوضع ضرورية ؛ فانّ كلّ ما هو في مكان فله بالطبع موضع في مكانه ، فذلك الوضع في مكانه يكمل وجوده » ، المنطقيات للفارابي 3 : 123 . وانظر أيضا : كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : 109 ؛ مناهج اليقين : 147 ؛ شرح المقاصد 2 : 470 .