العلامة الحلي

387

نهاية المرام في علم الكلام

البحث الأوّل في ماهيته لفظ الوضع يطلق على معان بالاشتراك « 1 » : أحدها المقولة ، وهي : هيئة تحصل للجسم بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض نسبة لأجلها تتخالف الأجزاء بالقياس إلى الجهات في الموازاة والانحراف . فلا يتحقّق إلّا بنسبتين إحداهما بالقياس إلى أجزاء ذي الوضع أنفسها ، والثانية بالقياس إلى الأمور الخارجة عنه ، كالقيام ؛ فإنّ القائم لا بدّ له من نسبة خاصة لأجزائه بعضها إلى بعض كالمحاذات مثلا بينها ، ونسبة خارجية ، وهي كون رأس القائم من فوق ورجله من أسفل ؛ إذ لولا هذه النسبة لكان الانتكاس قياما وليس كذلك . فعرفنا أنّ النسبة الأولى غير كافية ولا النسبة الثانية ، بل مجموعهما ، وكذا القعود والاستلقاء والانبطاح .

--> ( 1 ) . المعنى الأوّل هو المعنى المقوليّ والماهوي الذي ذكره المصنف ، والمعنى الثاني للوضع هو : كون الشيء قابلا للإشارة الحسية . والمعنى الثالث أخص من الثاني ، وهو : كون الكم قابلا للإشارة الحسية . راجع المباحث المشرقية 1 : 582 ؛ نهاية الحكمة للعلّامة الطباطبائي : 133 - 134 ؛ المبين للآمدي : 117 .