العلامة الحلي

367

نهاية المرام في علم الكلام

وعن الثاني : بمنع صدق التماس على النقط . فالحاصل : أنّ التماس هو ايجاد النهايات التي للمتماسين ، فسطحا الجسمين يصيران واحدا فلا يصدق عليهما التماس ، بل على الجسمين . الرابع : التشافع وهو : حال مماسّ ثان من حيث هو كذلك . ولا يقتضي مفهوم اللفظ مشاركة الأمور المتشافعة في النوع . الخامس : الالتصاق وهو : كون الشيء مماسا بغيره بحيث ينتقل بانتقاله . وتلك الملازمة إمّا لانطباق السطحين بحيث لا يكون أحد طرفي الجسم أولى بالانفتاح من الطرف الآخر ، فحينئذ لا يرتفع ، وإلّا لزم الخلاء ، أو يكون إنّما ينفتح بزوال صورة السطح في استوائه إمّا إلى تقبيب أو تقعير ، والجسم ربما لا يجيب إلى ذلك . أو لانغراز « 1 » أجزاء أحدهما في الآخر . وقد يحدث الالتصاق بين جسمين لتوسط جسم غريب من شأنه أن ينطبق جيدا على كلّ واحد من السطحين لسيلانه . ثمّ إنّه من شأنه أن يجف ويصلب كالغراء « 2 » ، فيعرض بواسطة ذلك التزام سطحي الجسمين . السادس : الاتصال « 3 » ويطلق على معنيين : أحدهما : صفة لشيء لا بقياسه إلى غيره ، وهو كونه بحيث يمكن أن تفرض له أجزاء تشترك في الحدود . والمتصل بهذا المعنى يطلق على فصل الكم ، وعلى الصورة الجسمية المستلزمة للجسم التعليمي . وقد يقال للجسم التعليمي عندما يطلق المتصل على الصورة الجسمية اتصال أيضا . وقد يقال لهذه الصورة أيضا

--> ( 1 ) . أي لادخال . عطف على قوله : « وتلك الملازمة إمّا لانطباق » . ( 2 ) . الغراء : الذي يلصق به الأشياء ويتخذ من أطراف الجلود والسمك . لسان العرب ، مادة غرا . ( 3 ) . عرّفه الرازي في بحث الكم 1 : 284 . وكذلك المصنّف في أقسام الكم 1 : 327 . وانظر تفصيله في القبسات لميرداماد : 195 .