العلامة الحلي

368

نهاية المرام في علم الكلام

اتصال وامتداد بالمجاز ويقال للجسم بحسب ذلك متصل . وثانيهما : صفة لشيء بقياسه إلى غيره ، وهو أيضا بمعنيين : أحدهما كون المقدار متحد النهاية بمقدار آخر ؛ ويقال لذلك المقدار : إنّه متصل بالثاني بهذا المعنى . والثاني كون الجسم يتحرك بحركة جسم آخر ؛ ويقال لذلك الجسم : إنّه متصل بالثاني بهذا المعنى . والاسم كان بحسب اللغة للذي بالقياس إلى الغير فينتقل بحسب الاصطلاح إلى الأوّل . السابع : الكلّية والجزئية : وصفان إضافيان عارضان للماهيات . فالكلي « 1 » قد يراد به معروض هذه الماهيات ، أعني الكلي الطبيعي . وقد يراد به مجرد هذا الوصف ، أعني الكلي المنطقي « 2 » . وقد يراد به مجموعهما وهو العقلي « 3 » . والمراد هنا الأوسط ، وهو جنس للكليات الخمسة . وكلّ منها تصدق عليه الأمور

--> ( 1 ) . وقد ذكر صدر المتألهين الكل والجزء أيضا من أقسام الإضافات ، فراجع الأسفار 4 : 213 . ( 2 ) . عرفه ابن سينا بقوله : « اللفظ المفرد الكلي هو الذي يدل على كثيرين بمعنى واحد متفق إمّا كثيرين في الوجود ، كالإنسان ، أو كثيرين في جواز التوهم كالشمس . وبالجملة الكلّي هو اللفظ الذي لا يمنع مفهومه أن يشترك في معناه كثيرون » . وعرّف الجزئي المنطقي بقوله : « واللفظ المفرد الجزئي هو الذي لا يمكن أن يكون معناه الواحد لا بالوجود ولا بحسب التوهم لأشياء فوق واحد ، بل يمنع نفس مفهومه من ذلك ، كقولنا زيد المشار إليه . . . » ، منطق النجاة : 6 . ( 3 ) . راجع إلهيات النجاة : 220 ( فصل في تحقيق معنى الكلي ) ؛ الفصل الأوّل من المقالة الخامسة من إلهيات الشفاء : 392 . فالكلي الطبيعي هو المعروض ( والموضوع للكلي المنطقي ) وهو الكلي بالحمل الشائع . والكلي المنطقي هو العارض وهو المضاف الحقيقي والكلي بالحمل الأوّلي . والكلي العقلي هو المجموع المركب من العارض والمعروض ( أي من الطبيعي والمنطقي ) . وقال القوشجي : « ولم يظهر لي بعد فائدة تقييد الكلي بالعقلي » فراجع شرحه على تجريد الاعتقاد للطوسي : 124 .