العلامة الحلي
363
نهاية المرام في علم الكلام
وهما لا يقبلان ذلك ، فبطلت التبعية من هذه الجهة . تذنيب « 1 » : حكم الشدة والضعف في هذا الباب حكم الضدية . فإن كانت المعروضات للإضافة قابلة لهما قبلتهما ، وإلّا فلا . فالحرارة والبرودة لمّا قبلتا الشدة والضعف قبلهما الأحر والأبرد . وبعض الناس توهم أنّ الكمية لمّا قبلت الأقل والأكثر وجب أن يكون غير المساوي قابلا للأقل والأكثر ، كما أنّ الكيفية لمّا قبلت الأشد والأضعف كانت المشابهة قابلة لهما . فنقول : غير المساوي لا يكون أشد وأضعف . نعم قد يكون أقرب وأبعد ؛ فالعشرة أبعد في المساواة للثلاثة من التسعة . والسبب في الأمرين ما عرفت من عدم قبول الكم للأشد والأضعف وإن قبل الأقل والأكثر ، فعلى هذا يكون غير مساو أقرب من غير مساو آخر ، فأمّا في كونه غير مساو فلا يقبل الزيادة والنقصان .
--> ( 1 ) . جعله الرازي فصلا مستقلا في أنّ الإضافة قابلة للأشد والأضعف .