العلامة الحلي
359
نهاية المرام في علم الكلام
والمتياسر « 1 » ، فإنّه ليس في المتيامن صفة حقيقية لأجلها صار متيامنا ولا في المتياسر أيضا . أو يكون في كلّ واحد منهما صفة حقيقية لأجلها صار مضافا إلى الآخر ، كالعاشق والمعشوق ، فإنّ في العاشق هيئة إدراكية هي مبدأ الإضافة ، وفي المعشوق هيئة مدركة لأجلها صار معشوقا لعاشقه . أو تكون هذه الصفة الحقيقية موجودة لأحد المضافين دون الآخر ، كالعالم والمعلوم ، فإنّ العالم حصل في ذاته كيفية هي العلم صار لها مضافا إلى الآخر ، والمعلوم لم يحصل في ذاته شيء آخر صار به مضافا إلى الآخر . الثالث : قال الشيخ : « تكاد تكون المضافات منحصرة في أقسام المعادلة التي « 2 » بالزيادة ، والتي بالفعل والانفعال ومصدرها من القوة ، والتي بالمحاذاة « 3 » . فأمّا التي بالزيادة ، فإمّا من الكم وهو ظاهر ، وإمّا من القوة ، كالغالب والقاهر والمانع . وأمّا التي بالفعل والانفعال ، فكالأب والابن والقاطع والمنقطع . والتي بالمحاذاة « 4 » ، كالعالم « 5 » والمعلوم والحس والمحسوس « 6 » . على أنّ ذلك لا يضبط تقديره » « 7 » . الرابع : الإضافة يمكن أن تعرض لجميع المقولات حتى لنفسها . أمّا للجوهر ، فكالأب والابن . وأمّا في الكم المتصل ، فكالعظم والصغر . والمنفصل ،
--> ( 1 ) . والمتقدم والمتأخر . ( 2 ) . في المصدر : « والتي » . ( 3 ) . في المصدر : « بالمحاكاة » . ( 4 ) . في المصدر : « بالمحاكاة » . ( 5 ) . في المصدر : « كالعلم » . ( 6 ) . في المصدر بعد هذه العبارة : « فإنّ بينهما محاكاة ، فانّ العلم يحاكي هيئة المعلوم والحس يحاكي هيئة المحسوس » . ( 7 ) . فسرت هذه العبارة في هامش الشفاء هكذا : « يعني انّ هذا الانحصار لا جزم فيه ، بل إنّما هو على سبيل التقريب مع أنّه لا يضبط تقديره وتحديده . » نفس المصدر . ويشعر بهذا التفسير قول الشيخ في الصدر : « تكاد تكون . . . » .