العلامة الحلي

353

نهاية المرام في علم الكلام

يشملهما » « 1 » . وفيه نظر ، فإنّه يقتضي كون الحلول أمرا غير الإضافة وهو غير معقول ، فإنّ الحلول نفسه إضافة ، فلو كان هناك إضافة أخرى تضاعفت الإضافات . والقياس على الرأس وذي الرأس باطل ؛ لأنّ الثابت العضوان لا من حيث الرأسية وذي الرأسية ، بل إذا عرضت الرأسية حصلت الإضافة إلى الرأسية خاصة لا غيرها ، وكذا يجب في الحلول . وما ذكره في التحقيق فانّه مشكل ، إذ ليس في الخارج شيء ممّا قاله . والولادة إن عنى بها « 2 » ثبوت إضافة في الأعيان فهو ممنوع ، فإنّ المرجع بها إلى حركة أو علّية ما . ونحن نسلّم أنّ إضافة الأبوة إلى الأب بالحلول ليس أبوة ، لكن التسلسل لا يندفع بذلك بل هو مثبت له ؛ فإن تغاير النسب أولى في إثبات التسلسل من تماثلها . وكون « حصول الوجود للماهية ليس بإضافة ، لأنّه بمعنى الانضمام » ليس بنافع في هذا المقام ، فإنّ الانضمام إضافة لوجود حقيقة الإضافة فيه فكيف يمنع كونه إضافة ؟ وكون « الفرضي غير العقلي » إشارة إلى ما اخترناه هنا في هذا المقام من أنّ العقلي لا يكون كاذبا ولا يجب أن يكون مطابقا للخارج ، إذ لا خارج هنا على ما اعترف به ، فلم يبق إلّا مطابقيته « 3 » للأمر نفسه . واعلم « 4 » : أنّ معمرا من المتكلمين لمّا وقف على حجّة الفلاسفة في ثبوت الإضافة وعجز عن حلّها ، اعترف بأنّ الأعراض النسبية كلّها وجودية ، ولمّا لم يجد

--> ( 1 ) . نقد المحصل : 131 - 133 . ( 2 ) . ق : « إضافة » بعد « بها » . ( 3 ) . ج : « مطابقية » . ( 4 ) . لاحظ نقد المحصل : 133 .