العلامة الحلي
346
نهاية المرام في علم الكلام
المضاف هو [ الذي ] « 1 » ماهيته مقولة « 2 » بالقياس إلى غيره ، فكلّ شيء في الأعيان يكون بحيث ماهيته إنّما يقال « 3 » بالقياس إلى غيره ، فذلك الشيء من المضاف ، لكن في الأعيان أشياء كثيرة بهذه الصفة ، فالمضاف في الأعيان موجود ، ثمّ إن كان في المضاف ماهية أخرى ينبغي أن يجرد ما له من المعنى المعقول بالقياس إلى غيره ، [ فذلك المعنى هو بالحقيقة المعقول بالقياس إلى غيره ، وغيره إنّما هو معقول بالقياس إلى غيره ] « 4 » بسبب هذا المعنى ، وهذا المعنى ليس مقولا « 5 » بالقياس إلى غيره بسبب شيء غير نفسه ، بل هو مضاف لنفسه ، فليس هناك ذات وشيء هو الإضافة ، بل هناك مضاف بذاته لا بإضافة أخرى ، فتنتهي من هذا الطريق الإضافات . وأمّا كون هذا المعنى [ المضاف ] « 6 » بذاته في هذا الموضوع [ فهو من حيث إنّه في هذا الموضوع ماهية معقولة بالقياس إلى هذا الموضوع ] « 7 » فله وجود آخر ، مثلا : وجود الأبوة في الأب أمر زائد على ذات الأب ، وذلك الموجود « 8 » أيضا مضاف فليكن هذا عارضا من المضاف لزم « 9 » المضاف . وكلّ واحد منهما مضاف لذاته إلى ما هو مضاف إليه فلا « 10 » إضافة أخرى ، فالكون محمولا مضاف لذاته والكون أبوة مضاف لذاته » .
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) . كذا في النسخ والمباحث وكشف المراد ، ولكن في المصدر : « معقولة » . ( 3 ) . في المصدر : « يعقل » . ( 4 ) . ما بين المعقوفين ساقط في النسخ وأضفناه من المصدر . ( 5 ) . كذا في النسخ والمباحث وكشف المراد ، ولكن في المصدر : « معقولا » . ( 6 ) . ما بين المعقوفين من المصدر . ( 7 ) . ما بين المعقوفين ساقط في النسخ والمباحث وكشف المراد وأثبتناه من المصدر . ( 8 ) . في المصدر : « الوجود » . ( 9 ) . كذا في المصدر ، ولعلّ الصواب وفقا للسياق : « لذي » . ( 10 ) . كذا ، وفي المصدر : « بلا » .