العلامة الحلي
320
نهاية المرام في علم الكلام
تحصل عند غليان دم القلب ، وكذا باقي الأقسام . قال أبو هاشم : الخجل « 1 » هو ما يلحق الإنسان من عيّ وحصر عندما يحاول أمرا فلا يقع على ما يرومه ، وظهور الحمرة من وجهه بالعادة ، فلهذا يختلف الحال فيه . ومن لم يخش عيب الناس إياه وذمهم له فهو الوقح . والوجل : حزن وخوف ، لكن يقترن به صفرة في الوجه لزوال أجزاء الدم عنه . والحياء : فكرة إذا شاهد غيره في أن لا يقع منه ما يعاب عليه ، أو امتناعه من فعل ما يعلم أنّه يستحقّ الذم . ولأجل هذا يعدّ الحياء من الإيمان « 2 » . وعلى ما ذكره أوّلا لا يثبت الحياء عند الخلوة .
--> ( 1 ) . قال قطب النيسابوري في تعريفه : « الخجل : أن يحاول الإنسان فعلا أو قولا عند غيره ولم يتأتّ له على مراده . وقيل : هو ما يلحق العاقل من عيّ أو حصير عند غيره وتظهر الحمرة في وجهه » . وقال في تعريف الحياء : « أن يمتنع الإنسان من فعل أو قول يعلم أنّ في فعله سقوط منزلته . وقيل : هو أن يمتنع العاقل عمّا يعاب عليه إذا شاهد غيره ، ولهذا يقال : « الحياء من الإيمان . » الحدود : 97 . ( 2 ) . وهي رواية عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام حيث قال : « الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة . » وسائل الشيعة 12 : 166 .