العلامة الحلي

310

نهاية المرام في علم الكلام

تصدر عنه جميع الأفعال التي تتم بذلك العضو والأعضاء سليمة وأن لا يكون ليس كذلك ، فهناك واسطة . وإن كان لا بدّ من أن يكون إمّا معتدل المزاج سوى التركيب أو لا ، إمّا لأنّه أحدهما دون الآخر أو أنّه لا واحد منهما ، فليس بينهما واسطة » . والنزاع في ذلك لفظي ؛ لأنّ من عنى بالصحّة كون العضو الواحد أو الأعضاء الكثيرة في الوقت الواحد أو في الأوقات الكثيرة بحيث تصدر عنها الأفعال سليمة وعنى بالمرض أن لا يكون كذلك ، فلا واسطة عنده . ومن عنى بالصحّة كون الأعضاء بأجمعها بحيث تصدر عنها الأفعال سليمة والمرض كون كلّ الأعضاء تكون أفعالها مئوفة ، أثبت الواسطة ، وهو كون بعض الأعضاء بحيث تصدر عنها أفعالها سليمة وبعضها بحيث تصدر عنها مئوفة . وبالجملة إذا جعل المرض كون الحي بحيث تختل جميع أفعاله ، والصحّة كونه بحيث تسلم جميع أفعاله ، فبينهما وسط وهو الذي تسلم بعض أفعاله دون البعض ، أو في بعض الأوقات دون البعض . وإن عنينا كون الموضوع الواحد بالنسبة إلى الفعل الواحد في الوقت الواحد بحيث يكون سليما أو لا يكون ولا واسطة بينهما ، وصار البحث لفظيا .