العلامة الحلي
311
نهاية المرام في علم الكلام
البحث الثاني في أسباب الفرح « 1 » وفيه مسألتان : المسألة الأولى : في سبب أصل الفرح اعلم أنّ الفرح من الكيفيات النفسانية الوجدانية لا يحتاج إلى التعريف بحد أو رسم ، والمطلوب هنا ذكر أسبابه وهي إمّا معدّة أو فاعلية ؛ لأنّ المبدأ الفياض عام الفيض ولا يتخصص فيضانه إلّا بسبب قبول المادة ، فالسبب المعدّ هو السبب الجسماني ؛ فإنّ الحكماء والأطباء اتّفقت كلمتهم على أنّ الفرح والغم والخوف والغضب كيفيات تابعة للانفعالات الخاصة بالروح الذي في القلب . ثمّ كلّ انفعال يشتد ويضعف لا بسبب الفاعل ، فانّ اشتداده وضعفه تابعان لاشتداد استعداد الجوهر المنفعل وضعفه . والفرق بين القوة والاستعداد أنّ
--> ( 1 ) . قال ابن سينا : « الفرح لذة ما . . . واللذة كالجنس للفرح الذي هو كالنوع . » رسالة في الأدوية القلبية : 227 و 229 . وعرفه الجرجاني بأنّ « الفرح : لذة في القلب لنيل المشتهى . » التعريفات : 213 . وانظر البحث في المباحث المشرقية 1 : 530 ؛ شرح حكمة العين : 330 ؛ كشف المراد : 255 ؛ الأسفار 4 : 149 .