السيد محسن الأمين

73

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

ومن الخطأ والنسيان في الأحكام الشرعية فهل صار كل فرد من هذه الأمة كذلك ببركة موسى تركستان الذي ظهر في هذا الزمان وهل صار كل واحد منها نبيا وبعض أهل نحلته انكر عصمة الأنبياء والأمة التي يعتقد بعصمتها وخلقت لها مخيلته العصمة جل افرادها غير معصوم اتفاقا وكل واحد منها غير معصوم عند أهل نحلته فكيف يكون معصوما من جل افراده أو كلها غير معصوم بل جل افرادها بعيد عن العدالة فضلا عن العصمة فأي هذر وسخافة أزيد من هذا الذي لم يسبقه إليه أحد وخالف به الضرورة والبداهة هذا ان أراد بالأمة كل فرد من افرادها وان أراد مجموع الأمة بحيث يكون اجماعا فهو حجة لما بين في الأصول لكن لا لأن الأمة معصومة وهو لا ينفع فما اختلفت فيه الأمة وهو كثير فلا بد من الرجوع إلى امام معصوم والرسالة والكتاب والعقل والايمان لا تجعل أحدا معصوما ولا تغني عن الامام المعصوم والا لما وقع الاختلاف بين الأمة ولا ضل أحد من الأمة وها قد اختلفت الأمة في أمور لا تحصى بل اختلفت في كل شيء من أصول الدين وفروعه وعقولها معها وايمانها ثابت والكتاب الذي نزل تبيانا لكل شيء بين أيديها فلم يكن ذلك مزيلا لاختلافها الموجب لخطأ بعضها فاختلفت في مسائل الغسل والمسح في الوضوء وهو في كتاب ربها وكل يدعي ان الكتاب معه ولا يزال الخلاف قائما بينها من الصدر الأول إلى اليوم وبعد اليوم ولم يغنها ما ذكره في رفع خلافها شيئا وقد اختلفنا نحن وأنت فلم تكن هذه مزيلة لاختلافنا وكتاب اللّه فيه تبيان كل شيء من أصول الاحكام اما تفاصيلها فتؤخذ من السنة التي لا يؤتمن عليها غير المعصوم كما يأتي . ثم إذا كانت الأمة معصومة فلا تحتاج إلى امام معصوم فبالأحرى ان لا تحتاج إلى امام أصلا لا معصوم ولا غير معصوم وهذا مخالف لاجماع المسلمين فقد اجمعوا على أنه لا بد من امام وانما اختلفوا في وجوب عصمته وعدمها . ومخالف لقوله عليه السلام : من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية ولو كان العقل وحده عاصما كافيا والايمان بمجرده هاديا لما احتاج إلى امام أصلا لا معصوم ولا غير معصوم كما مر ولا إلى ارسال الأنبياء في كل فترة بل كانت تكفينا نبوة أبينا آدم عليه السلام . واما تعليله ذلك بأن الأمة معصومة بعصمة نبيها وان الامام كبير الأمة وممثل كليتها فإن لم تكن معصومة فلا عصمة له فهو طريف جدا إذ اي ملازمة بين عصمة النبي وعصمة أمته والوجدان على