السيد محسن الأمين

72

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

لم تزل قاصرة ولن تزال قاصرة تحتاج إلى وصاية امام معصوم إلى يوم القيامة . والأمة أقرب إلى العصمة والاهتداء واهدى إلى الصواب والحق من كل امام معصوم لان عصمة الامام دعوى أما عصمة الأمة فبداهة وضرورة بشهادة القرآن . وعقلنا لا يتصور احتياج الأمة إلى امام معصوم وقد بلغت رشدها ولها عقلها العاصم وعندها كتابها المعصوم وقد جازت بالعصوبة كل مواريث نبيها وفازت بكل ما كان للنبي بالنبوة . وقال صفحة ( م ) التي هي ص 40 والعقل نور إلهي يهدي اللّه لنوره من يشاء . ومن يؤمن باللّه يهد قلبه فان الايمان يهدي القلب إلى العلم إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ فالعقل العاصم والايمان باللّه وكتاب اللّه الذي نزل تبيانا لكل شيء يغني الأمة عن كل امام معصوم . ولو احتاجت الأمة إلى الامام المعصوم ذرة احتياج لما ختم النبوة برسالة محمد ولم يكن محمد خاتم النبيين الا لزوال الاحتياج ببركة القرآن الكريم فدعوى الاحتياج إلى الامام المعصوم تنافي حكمة اللّه في ختم النبوة فان الاحتياج اما لقصور في بيان الكتاب أو في روح النبوة أو في التبليغ فدعوى عصمة الامام طعن في أصل الدين . وقال صفحة ( ما ) : والأمة بعقلها وكمالها ورشدها بعد ختم النبوة أكرم وأعز وارفع من أن تكون تحت وصاية وصي تبقى قاصرة إلى الأبد . وقال صفحة ( ب س ) والأمة رشيدة راشدة ارشد من كل من ادعى الوصاية . وقال صفحة ( ح م ) : ان العصمة في الأمة مطلوبة معقولة ممكنة اما عصمة الأئمة فلا حاجة لنا إليها ولا امكان لوقوعها . وقال ص 62 اما انا فأرى جميع المذاهب محترمة واوافق شيخ شريعة الشيعة في قوله ونحن فوق المذاهب - أصل الشيعة 134 ثم أزيد والقرن الأول سلفنا وفي الدين فوقنا والأمة والقرن الأول امامها معصومة - أولئك هم خير البرية . وقال صفحة ( كج ) العصر الأول أفضل الأمة والأمة معصومة . ( ونقول ) كرر في كلامه دعوى عصمة الأمة ورشدها وما إلى ذلك على عادته الممقوتة في التكرير والتطويل بلا طائل ظانا انه قد فتح فتحا جديدا واهتدى إلى كنز ثمين ودعاويه هذه كلها كرقم فوق ماء . ( اما دعواه ) ان الأمة معصومة مثل نبيها فأولى بأن تلحق بالهذر والهذيان من أن تدرج في كتاب يطبع وينشر على الملأ . فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم معصوم من الذنوب