السيد محسن الأمين
405
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
صاحب ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري مما حاصله ان بعض الصحابة كان يقول : كنت احدث - يعني تحدثني الملائكة - حتى اكتويت فلما اكتويت انقطع ذلك عني فلما عدت عاد وروت كتب الاخبار لغير الشيعة ما معناه ان رجلين من الصحابة كانا إذا رجعا من عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليلا تضيء لهما عصى أحدهما فإذا افترقا أضاءت لكل واحد عصاه . وحديث يا سارية الجبل مشهور معروف ذكر في شرح عقائد النسفي وحاصله ان جيشا للمسلمين كان يحارب في خلافة عمر وقائده يسمى سارية فنظر عمر وهو يخطب على المنبر إلى الجيش وقد أوشك جيش العدوان يغلبه فنادى يا سارية الجبل فسمعه سارية وبينهما مسافات شاسعة فاعتصم بالجبل وسلم فلما رجع الجيش أخبروا بذلك . وروى الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ما معناه ان عمر بن عبد العزيز كان يحضر معه الخضر يسدده وان بعض الصالحين رآه معه فسأله من كان معك قال أو قد رأيته قال : نعم قال إنك رجل صالح هذا أخي الخضر يحضر معي يسددني إلى غير ذلك مما يجده المتتبع في كتب غير الشيعة المعتمدة عندهم ولم نجد أحدا منهم يستنكره ويستعظمه وقد جعل صاحب العقائد النسفية وشارحها حديث يا سارية الجبل دليلا على ثبوت المعجزات للأولياء ولا رأينا موسى جار اللّه يفوه في ذلك بكلمة فإذا روت الشيعة في حق العترة الطاهرة شيئا من الكرامات تناولته الألسن بالتكذيب والاستنكار والاستعظام ونسبوا قائله إلى الغلو وقال فيه هذا الرجل انه لم يكن للنبي في يوم من الأيام . الحكم بين الأمم للّه وحده قال ص 90 القرآن الكريم نزل بأدب عظيم في العقائد واختلاف الأمم أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فالحكم بين الأمم والفصل بين العقائد للّه وحده يوم القيامة فقط . ونقول إذا كان القرآن الكريم نزل بهذا الأدب العظيم في العقائد واختلاف الأمم وجعل الحكم والفصل له وحده يوم القيامة فما باله لم يتأدب بهذا الأدب ولا بشيء منه ونصب نفسه للحكم بين الأمم والفصل بين العقائد في الدنيا وقام يشنع