السيد محسن الأمين
367
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
عباس لم يقل ذلك ليجعله أسلوبا للمحاورة والمناظرة وتقريرا للاشكال ولا للمذاكرة والاستفادة بل قاله عن اعتقاد وردا على من يقول بالغسل وهل يقبل قوله لا أجد في القرآن الا المسح التأويل وهل يمكن ان يعارض قول الناس قول اللّه ليكون محلا للمناظرة والمذاكرة . ودعواه اجماع الصحابة التي أعدها لكل حادث طريفة جدا فإذا كان عدم الانكار يفيد الاجماع فعدم انكارهم قوله لا أجد في القرآن الا المسح اجماع منهم على أن وظيفة الرجلين هي المسح والا لا نكروا عليه قوله لا أجد في القرآن الا المسح فهو قد ادعى دعويين ( إحداهما ) انه لا يجد في القرآن الا المسح ( والثانية ) ان الناس قد أخطئوا بقولهم بالغسل لمخالفته للقرآن ، والصحابة قد سمعوا ذلك منه وسكتوا فعلى قوله يكون سكوتهم اجماعا منهم على صحة كلا الدعويين وكان هذا الاجماع قبل ان يخلق اللّه موسى جار اللّه بما يزيد عن الف وثلاثمائة سنة . فقوله باجماع الصحابة على أن وظيفة الرجلين الغسل افتراء منه على الصحابة وجهل ومعاندة لصاحب الشريعة المعصوم وكيف كان فابن عباس مخالف فأين الاجماع . واما أفضل الأمة بعد سيد الأمة فهو من لم يشاركه أحد من الأمة في فضائله كما شهد له بذلك خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين بقوله : من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن وشهدت له بذلك شواهد اليقين التي لا يمكن ردها . واما ان فيهم أفقه الصحابة فهو لم يدع ذلك لنفسه حين قال كل الناس أفقه منك حتى المخدرات . لولا علي لهلك عمر . قضية ولا أبو حسن لها . لا عشت لقضية ليس لها أبو حسن . ولم يكن يقدم ابن عباس ويأخذ بقوله كما زعم بل الذي كان يقدمه ويأخذ بقوله في الفتاوى والأمور المشكلة هو علي بن أبي طالب وحسبك ما مر من أقواله آنفا وقد اخذ بقوله في وضع التاريخ وغزو الفرس وحلي الكعبة وغيرها واين ابن عباس وغير ابن عباس من علي ابن أبي طالب . وابن عباس لم يجسر على اظهار قوله في العول في حياته بل أظهره بعد وفاته كما مر في العول . وبذاءة لسانه - التي اعتادها - في حق الصادق امام أهل البيت الطاهر وفي حق غيره قد دلت على سوء أدبه وعدم صفاء نفسه وان أبرزها بصورة التعليق . وجدّ الصادق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب معصوم بالبرهان