السيد محسن الأمين

366

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

عطف الأرجل على قراءة النصب على محل الجار والمجرور فان العطف عليه سائغ شائع قال : معاوي اننا بشر فاسجح * ولسنا بالجبال ولا الحديدا ويكون ذلك جمعا بين القراءتين وهذه حجة من قال بالمسح اما من قال بالغسل فحمل قراءة النصب على عطف الأرجل على الوجوه وقراءة الجر على المجاورة نحو هذا حجر ضب خرب بجر خرب لمجاورة ضب وكلاهما غير صحيح اما الأول فيلزم منه التعقيد اللفظي المخل ببلاغة القرآن واما الثاني فهو ضعيف فلا يحمل عليه القرآن على أن الجر بالمجاورة لا يصح مع الفاصل وهو هنا موجود وهو حرف العطف ( ان قيل ) نصب الأرجل دال على عطفها على الوجوه ( قلنا ) نصبها لا يعين ذلك لبقاء احتمال عطفها على محل الجار والمجرور الذي هو عربي جيد ( ان قيل ) تأخير الأرجل لبيان ان غسلها يجب ان يكون بعد مسح الرؤوس ( قلنا ) لا دلالة في التأخير على ذلك لان الواو لا تفيد الترتيب بل مطلق الجمع ( ان قيل ) قراءة الجر لا تنافي الغسل لان غسل الأرجل لما كان فطنة الاسراف عطفت على الممسوح لبيان انه ينبغي ان تغسل غسلا خفيفا يشبه المسح لئلا يلزم الاسراف كما قاله صاحب الكشاف ( قلنا ) هذا الغاز يجب ان يصان عنه كلام اللّه تعالى المبني على بلاغة الاعجاز مع أنه الغاز بما لا يفهم ولا يهتدي إليه ولا بقول المنجم ولم يقع مثله في كلام والعجب من صاحب الكاشف كيف يتفوه بمثله لكن من يريد جعل ما لا يكون كائنا لا بدّ ان يقع في مثل هذا فتعين أن تكون الأرجل في قراءة النصب معطوفة على محل الجار والمجرور وبذلك يكون المسح متعينا على كل حال فزعمه ان الغسل في الأرجل قرآن متواتر هذر من القول لا يعرف له معنى صحيح حتى لو سلمنا تواتر قراءة النصب وحمله قراءة النصب على الغسل وقراءة الجر على المسح على الخفين ستعرف فسادها ( واما السنة ) فدعواه تواترها بالغسل والمسح على الخفين مجازفة محصنة فظهر ان جعله قول الباقر والصادق تحكم استكبار عن جلال اللّه وتعجيزا لاختيار اللّه ما هو الامر على كتاب اللّه وتحكم استكبار وعناد لامر اللّه وإساءة أدب عظيمة مع أولياء اللّه . اما فلسفته الباردة وتحمله الفاسد في كلام ابن عباس فلا يجدي نفعا فابن