السيد محسن الأمين

361

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

قلبي إلى توسيع هذه العقيدة في عمود النسب حتى يدخل في دائرة الرحمة الإلاهية التي رسمها اشعاع بركة النبي كل ما لم يرد فيه نص الحرمان . وكنت استبعد غاية الاستبعاد قول ابن حزم في كتابه الاحكام في أصول الاحكام : وقد غاب عنهم ان سيد الأنبياء هو ولد كافر وكافرة . عجيب من مثل هذا الإمام الكبير محمد بن حزم مثل هذه الصراحة ومثل هذا القطع وقد كان والد النبي وأمه على دين إبراهيم أو أمكن ان يكون على دينه . ( ونقول ) العقائد لا تكون بالاعجاب ولا بميل القلب . بل تكون بالدليل والدليل على اسلام من ذكر كالنور على السطور . بما روي عن أئمة أهل البيت الذين هم أولى بالاتباع من كل أحد ومنه الحديث الذي نقله فالصلب الذي انزله عبد اللّه ويمكن شموله لجميع أجداده إلى آدم والبطن الذي حمله آمنة والحجر الذي كفله عبد المطلب وأبو طالب وزوجته فاطمة بنت أسد لكنه لم يذكر أباه وأمه الوالدة مع ذكرهما في الرواية ومع أن الوالدة أولى بالذكر من المربية المتفق على اسلامها ويزيد اسلام أبي طالب بما سيجيء ومع ذلك لم يقل به أكثر قومه لأحاديث موضوعة رويت في عصر الملك العضوض على طريق الدعاية ضد أهل البيت النبوي قصد تأييد هوى من الأهواء عداوة لمن ولده آخر حجر كفله بل عداوة له نفسه واخذها من تأخر بالقبول غفلة عن حالها وبناء على بعض الأسس غير الثابتة في قبول الخبر حين ينتهي إلى صحابي . وزعمه ان أحاديث ايمان هؤلاء رويت على سبيل تأييد الدعاية وعلى قصد تأييد هوى من الأهواء . لم يسقه إليه الا هوى من الأهواء . ويقول إن عقيدة اسلام هؤلاء ليس لها عنده دليل . مع أن الدليل على اسلام أبي طالب مما لا ينبغي الشك فيه ولذلك نصره وحامى عنه وتحمل اذى قومه في سبيله وأوصى أولاده عليا وجعفر عند موته بنصره فقال : ان عليا وجعفرا ثقتي * عند مسلم الخطوب والكرب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم وأبي واللّه لا اخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب وصرح بالاسلام في شعره في عدة مواضع وانما كان يخفي اسلامه ليتمكن من نصره فهو الذي يقول : ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا