السيد محسن الأمين

356

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

زمانهما وقبل زمانهما فكيف يقول لم يكن عندها علم الحلال والحرام إلى زمنهما ولكنه لا يدري ما يقول والشيعة ورثت علم الحلال والحرام والمناسك أولا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام باب مدينة علم المصطفى وفاصل القضايا وحلال المشكلات والذي قال فيه الخليفة لولا علي لهلك عمر قضية ولا أبو الحسن لها . لا عشت لمعضلة ليس لها أبو الحسن . وله من المؤلفات جمع القرآن وتأويله وكتاب املى فيه ستين نوعا من أنواع علوم القرآن وذكر لكل نوع مثالا يخصه وهو الأصل لكل من كتب في أنواع علوم القرآن . وكتاب الجامعة . وكتاب الجفر . وصحيفة الفرائض . وكتاب في زكاة النعم . وكتاب في أبواب الفقه . وكتاب آخر في الفقه . وعهده للأشتر . ووصيته لابن الحنفية . وكتاب عجائب احكامه . وقد تكلمنا على هذه الكتب في الجزء الأول من أعيان الشيعة ( ص 154 - 187 ) ثم عن أولاده أئمة الهدى ومصابيح الدجى واحد الثقلين واحدا بعد واحد وإنما كان انتشار ذلك في زمن الصادقين . وحاشا أهل العلم ان يقولوا في اخبار الشيعة ومتونها ما ذكره وان قاله قائل فهو من أهل الجهل بل هو اجهل من كل جاهل وما يحمل قائل ذلك عليه إلا العداوة والعصبية وقلة الخوف من اللّه تعالى . واخبار الشيعة متون وأسانيد كأخبار غيرها بل هي أقرب إلى الصحة لأنها لا تعمل ولا تعتقد إلا بما يرويه الثقات عن الثقات عن الأئمة الهداة عن جدهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن اللّه تعالى كما قال الشاعر : ووال أناسا قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري ولا تأخذ بما يرويه مائة الف أو يزيدون وتحكم بعدالتهم جميعا وفيهم أمثال بسر بن أرطأة ومروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة واضرابهم وفيهم الذين أقاموا لأم المؤمنين أربعين أو خمسين شاهدا يشهدون زورا ان هذا ليس ماء الحوأب فكانت أول شهادة زورا قيمت في الاسلام وتسبب عنها قتل عشرات الألوف من المسلمين . وإذا كان الوضع شائعا زمن العباسية والأموية فمن هم الذين كانوا يضعون الأحاديث غير علماء السوء من الأمة المعصومة - عنده - كانوا يضعونها لمن يبذل لهم الأموال وتوليهم الولايات ضد أهل البيت وفي مدح أعدائهم والذين ابتدءوا بالوضع وحملوا الناس عليه بالترغيب والترهيب هم ملوك بني أمية في ملكهم العضوض فبذل