السيد محسن الأمين
357
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
اوّل ملك منهم الأموال العظيمة وولى الولايات الجليلة لمن يروي له حديثا في ذم علي وأهل بيته ثم فيمن يروي في فضائل غيرهم ثم تبعه بنو أبيه على ذلك مدة ملكهم ثم بني العباسية على هذا الأساس لا سباب يسميها المؤلف سياسية وبأي اسم سماها فهي لا تخرج عن العداوة لأهل البيت الطاهر وقصد اخفاء فضلهم وغمط حقهم ويأبى اللّه ذلك اما أهل البيت وشيعتهم فلم يكونوا في حاجة إلى وضع ولا في فقر إلى اختلاق لغناهم بالفضائل والمناقب التي اعترف بها العدو قبل الصديق بل لم يكونوا قادرين على اظهارها للملإ وهي حق حتى كانوا لا يجسرون ان يصرحوا باسم علي إذا رووا عنه فيقولون حدثني أبو زينب أو رجل من أصحاب رسول اللّه ومنعوا عن أن يسموا باسمه أو يكنوا بكنيته . وقد قال بعض من تسموا باهل السنة في حق أمير المؤمنين علي عليه السلام ما أقول في رجل اخفى أولياؤه فضائله خوفا وأعداؤه حسدا وظهر من بين ذين ما ملأ الخافقين وكون اليهود والمجوس كانوا يضعون الأحاديث كلام خال عن التحصيل قاله مخادع ماهر وتبعه عليه كثيرون فنسبوا وضع الأحاديث والمكر بالدين وإثارة الفتن إلى اليهود المجوس سترا للامر والصواب ان الذين فعلوا ذلك هم الذين اسلموا كرها وتظاهروا بالدين نفاقا وأحقادهم يوم بدر وغيره باقية في صدورهم وهم أعداء الاسلام فبذلوا الأموال وولوا الولايات لمن يضع لهم الأحاديث في ذم علي وأهل بيته ومدح غيرهم مكرا بالدين وإثارة للفتن وعداوة لصاحب الشرع وأهل بيته ولم يظهر المراد من قوله الشيعة المتظاهرة ولعل المراد ما في قوله السابق يتظاهرون بالدين نفاقا والصواب ان أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل والذم كان ممن قدمنا ذكره كما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج وغيره اما الشيعة فأئمتها غنية بالفضائل لا تحتاج إلى الاختلاق كما مر وقد كان إبراهيم بن محمد الثقفي من أهل الكوفة الف كتابا في المناقب والمثالب فأشار عليه أهل الكوفة ان لا يظهره خوفا عليه فسألهم اي البلاد ابعد عن الشيعة فقالوا أصفهان فحلف ان لا يروينه الا بأصفهان ثقة منه بصحة أسانيده فانتقل إلى أصفهان ورواه بها . والشروط التي ذكرها لمتون الأحاديث ليس الشأن في ذكرها بل الشأن في تطبيقها ومعرفة ان اي حديث يناقض المعقول واي حديث لا يناقضه فحديث النظر إلى اللّه تعالى يوم القيامة يقول المعتزلة انه محال مناقض للمعقول ويقول الأشاعرة انه