السيد محسن الأمين
355
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
تحمل الرواية فطرقه عندهم هي ما عند غيرهم كالسماع من الشيوخ والقراء عليهم والإجازة والوجادة وغيرها مما فضّل في كتب الدراية فسخه لطريقة الشيعة في الأسانيد وتحمل الرواية وابرازه لها بهذا الشكل تعصب منه وقلة أمانة ، وقوله ان شيوخنا رووا إلى قوله صادقة الدال على جواز تحمل الرواية بالوجادة لا غبار عليه فإنها أحد طرق التحمل فذكره في معرضها النقد قلة انصاف وما ذا ينكر من اشتداد التقية المؤدي إلى كتمان الكتب وهل كان جزاء من ينتمي إلى أئمة أهل البيت ويأخذ دينه عنهم غير القتل بشر القتلات وافظعها . وقد حبس الرشيد محمد بن أبي عمير أحد أصحاب الكاظم ورواة الحديث وضربه أشد الضرب ليدل على أصحاب موسى بن جعفر فكاد يبوح لشدة البلاء ثم عصمه اللّه ودفنت أخته كتبه في غرفة فتلفت بما أصابها من المطر وأمثال هذا كثير لا يحصى وكم بنيت الحيطان على العلويين ووضعوا احياء في أساطين البناء وكم خلد شيعة أهل البيت في السجون واودعوا المطامير أليس بعض هذا كافيا في لزوم التقية ؟ فقوله نرى ان التقية جعلت وسيلة إلى وضع الكتب ثم جعل هذا دليلا على جواز العمل بالوجادة رأي فاسد ومقال جائر . التقية لم تجعل وسيلة إلى وضع الكتب . والتقية التي لا يمكن انكار وجوبها لا يسوغ لمنصف ان يعيب بها ويجعلها نقدا ووضع الكتب على لسان أئمة أهل البيت والتوسل إلى ذلك بالتقية لا داعي له حتى يرتكبه رواة الشيعة ، فإن كان الاحتياج إلى الوضع لقلة علوم أهل البيت فهم ينابيع العلم والحكمة والذين أمرنا بأن نتعلم منهم ولا نعلمهم وان كان حبا بالوضع والكذب فهؤلاء الرواة قد اتسموا بالعدالة والوثاقة والتحرز في كتب الرجال وهم ابعد عن الكذب والوضع من كل أحد وان وجد بينهم مقروح فيه فالشيعة ترد أحاديثه ولا تقبلها وجعله هذا الكلام دليلا على أن الشيعة لم يكن عندها علم الحلال والحرام والمناسك إلى زمن الباقر والصادق عليهما السلام سوء فهم منه وعناد وتعصب فإذا كانت شيوخ الشيعة تكتم بعض الكتب المروية عنهما في زمن شدة التقية ثم ظهرت تلك الكتب عند خفة التقية فليس معناه انه ليس عند الشيعة غير هذه الكتب ، ولا ان الشيعة لم تكن تعلم ما في هذه الكتب من الحلال والحرام والمناسك وتعمل به كيف لا وهم رواتها وحفظتها وإنما المراد انها لم تكن منتشرة انتشارها زمن خفة التقية واوّل الكلام صريح في أنها مروية عن الباقر والصادق ، ومعمول بها في