السيد محسن الأمين
35
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
الشيعة وبين الأمويين شيء خاص يوجب العداوة إلا العداوة الدينية لظلمهم أهل البيت فما هي إلا العاطفة الدينية على أنه كان في الأمويين جماعة متشيعين مثل خالد ابن سعيد بن العاص وكان عمر بن عبد العزيز يقول بتفضيل علي ( ع ) وخبره في الذي حلف بطلاق زوجته إن لم يكن علي أفضل الناس بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم معروف ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج من رواية ابن الكلبي ويحكى التشيع عن معاوية الأصغر ، ومثل مروان بن محمد السروجي . قال المرزباني في تلخيص اخبار شعراء الشيعة : كان من بني أمية من مصر وكان حسن التشيع . ومثل صاحب الأغاني من نسل مروان بن الحكم . وكان في العباسيين جماعة كذلك أولهم عبد اللّه بن العباس الذي بلغ الغاية في نصر أمير المؤمنين عليه السلام ونشر فضائله ومنهم المأمون والامام الناصر وغيرهما ، وكل هذا يدل على قصور نظره . زعمه حدوث التشيع زمن علي عليه السلام قال صفحة ( ي ) : ولم يحدث التشيع والتخرج إلا زمن علي بدهاء معاوية وفساد الأموية حدث من عداوة جاهلية بين أفراد أو بين بيوت ولم يكن من الدين ولا من الاسلام في شيء . ولو كان لعلي سيرة النبي وسياسة الشيخين لما كان للتشيع من إمكان . ( ونقول ) : دعواه أنه لم يحدث التشيع إلا زمن علي - أي زمن خلافته - دعوى باطلة . فقد قال الشيخ أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي في كتاب الفرق والمقالات المطبوع في استانبول : الشيعة هم فرقة علي بن أبي طالب المسمون بشيعة علي في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وما بعده معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته وقال أبو حاتم السجستاني في الجزء الثالث من كتاب الزينة أن لفظ الشيعة كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لقب أربعة من الصحابة سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار وذلك صريح في أن مبدأ التشيع من زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقال السيوطي في الدر المنثور في تفسير كلام اللّه بالمأثور في تفسير قوله تعالى ( أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) اخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه كنا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاقبل علي فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والذي نفسي بيده أن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة « الحديث » قال :