السيد محسن الأمين
327
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
الباقر وقد رواه الترمذي ولم نر أحدا اعترض عليه بمثل اعتراض هذا الرجل على الإمام الباقر بكلامه الخشن البذيء . وأما تعليمه لليثي بأنه لو ذكر الباقر قصة لوط لكفى ولأصاب ولم يسيء الأدب . فهو لم يخرج به عن الخطأ وإساءة الأدب بأفحش أنواعها بنسبة نبي اللّه لوط عليه السلام إلى أنه قدم بناته للزنا ونسبة الإمام الباقر باقر العلم كما سماه جده ( ص ) إلى أنه جهل ما اهتدى هو إليه بزعمه والإمام الباقر يعلم من تفسير القرآن ومعانيه ما لا يعلمه هو ولا الليثي ولا غيرهما من جميع العلماء ، وقد خالف بهذا الذي نسبه إلى لوط عليه السلام أقوال أئمة المفسرين . ففي مجمع البيان في تفسير ( هؤُلاءِ بَناتِي ) ، معناه ان لوطا لما هموا بأضيافه عرض عليهم نكاح بناته وقال هن أحل لكم من الرجال فدعاهم إلى الحلال قيل أراد بناته لصلبه عن قتادة ، وقيل أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له فإن كل نبي أبو أمته وأزواجه أمهاتهم عن مجاهد وسعيد بن جبير ثم قيل عرضهن بالتزويج وكان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر كما كان في أول الاسلام ثم نسخ ، وقيل أراد التزويج بشرط الايمان عن الزجاج وقيل كان لهما سيدان مطاعان فيهم فأراد ان يزوجهما بنتيه زعوراء وريتاء ا ه . فظهر ان قوله قصة عرض لوط بناته لا محمل لها إلا المتعة افتراء على كتاب اللّه وعلى نبيه وان قوله ان لوطا عليه السلام وقع في غاية الضرورة ولم ينس غاية الأدب فاكتفى بعرض بناته وما اعتدى بعرض بنات الأمة - تعريضا بالإمام الباقر عليه السلام - لا بقوله من عنده أدنى فهم فلوط عليه السلام لم يكن ليعرض بناته إلا للحلال كما يدل عليه قوله هن أطهر لكم ولم يكن ليدفع الحرام بالحرام وان نسبة عرض بناته بالحرام إليه إساءة أدب عظيمة وضرورة دفع اللواط لا تجوّز عرض الزنا ولم يصل إلى ذلك إلا علم هذا الرجل والدلالات التي خلقها اللّه تعالى وعرفها العلماء هي ثلاث ، ولكن هذا الرجل بعلمه الجم وذهنه الحاذق اخترع دلالة رابعة هي الدلالة الأدبية فاستدل بها على حرمة المتعة وجعل قول القائل الكريم احمل عار بناتي أهون من أن أجمل عارا في ضيوفي أدبا قديما عاديا وكرما ساميا وجعله عذرا لليثي في إساءته الأدب مع الإمام الذي أوجب اعراضه عنه ، نعم هذا أدب لكنه أدب حديث تركستاني وكرم جديد خرافي اطلع اللّه عليه هذا الرجل ولم يطلع عليه أحدا من خلقه سواه فخرج به عن دائرة الأدب مع أئمة أهل البيت وشيعتهم ومع أنبياء اللّه فنسب نبي اللّه لوطا عليه السلام إلى عرض