السيد محسن الأمين

328

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

بناته للزنا دفعا للواط بضيوفه لأن عار الضيوف أقبح فأي أدب وكرم يصل إلى درجته ويلزم على قياس قوله هذا ان رجلا لو جاءه قوم يريدون ان يفعلوا بضيوفه فعل قوم لوط فعرض نفسه لهم ان يكون ذلك منه أدبا عماديا وكرما حاتميا لا ساميا . وهذا عذر بقطع الكلام فإن من يجعل عرض نبي من الأنبياء بناته للزنا من الأدب والكرم لا مجال للكلام معه ولا أزال أتعجب من استنباطات هذا الرجل وتمحلاته التي لا يساعد عليها لفظ وقد زاد تعجبي منه الآن حيث قد أدى به تفكيره بعد طول حيرة إلى أن يجعل اللوطيين اللواط المحرم الفاحش على النكاح المحلل الطاهر هو أدبا نزيها جليلا كان ينبغي ان يكون لفقيه حكيم وإمام كريم ولسنا ندري كيف استفاد من قولهم ما لنا في بناتك من حق أنه أدب نزيه جليل وكأنه حمله على أنه عرضهن عليهم للزنا فأبوا الزنا فلذلك جعله أدبا نزيها جليلا أو على أنهم أبوا الزنا بهن لأنهن بناته احتراما له وكلاهما غير صواب فلوط عليه السلام عرض بنات عليهم للتزويج المحلل لا المحرم فأجابوه بأنه قد علم أنه لا أرب لهم ولا رغبة في نكاح الإناث وانا يريدون نكاح الذكور وحالهم كان معلوما مشهورا عنده وعند غيره فهذه عبرة عابرة من جملة عبر هذا الرجل فهل من معتبر . زعمه النكاح هزله جد فلا ينعقد إلا دائما قال ص 165 لا ننكر الشيعة ان النكاح جده جد وهزله جد وما يكون هزله جدا إذا انعقد لا ينعقد إلا لازما أقوى من عقد البيع يوجب ملكا لا يرتفع إلا بالموت أو بالطلاق وانقطاع المتعة بدون طلاق لم يكن إلا من عدم الانعقاد . ( ونقول ) هذا الكلام هو بالهزل أشبه منه بالجد وإلى الهذيان أقرب منه إلى القصد . العقود كلها يشترط فيها القصد والهزل ليس له اثر عند الشيعة في جميع العقود وكونه لا يرتفع إلا بالموت أو بالطلاق استدلال بعين الدعوى وهو في كلامه كثير بل هو نوعان أحدهما يرتفع بما ذكر والآخر بانقضاء الأجل وجعله الانقطاع بدون طلاق دليل عدم الانعقاد طريف جدا فإن كل عقد مؤجل ينقطع بانقطاع الأجل كالإجارة التي تنتهي بانتهاء اجلها وذلك دليل الانعقاد ولو كان غير منعقد لم يحتج إلى انقضاء الأجل .