السيد محسن الأمين
324
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
أمهاتكم وقد روى أبو عوانة في صحيحه عن ابن جريح عن هذا المسرف المتمتع أنه قال لهم بالبصرة اشهدوا اني قد رجعت عن المتعة اشهدهم بعد ان حدثهم فيها ثمانية عشر حديثا انه لا بأس بها وبعد ان شبع وعجز . ( ونقول ) نسبته ابن جريح إلى الاسراف في القول والعمل اسراف منه وليس هو اهلا لأن يتجرأ ويقول هذا القول في ابن جريح فقيه الحرم واحد الأعلام والأئمة الحفاظ الفقهاء المحدثين ومن أوعية العلم والعباد صائمي الدهر ومن لم ير أحسن صلاة منه ومن تظهر عليه خشية اللّه وهو من أهل نحلته وذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ فقال ابن جريح الإمام الحافظ فقيه الحرم أبو الوليد ويقال أبو خالد عبد الملك ابن عبد العزيز بن جريح الرومي الأموي مولاهم المكي الفقيه صاحب التصانيف أحد الأعلام حدث عن جماعة وروى عنه السفيانان ومسلم بن خالد وابن علية وحجاج بن محمد وأبو عاصم وروح ووكيع وعبد الرزاق وأمم سواهم ، قال أحمد بن حنبل كان من أوعية العلم وهو ابن أبي عروبة أول من صنّف الكتب ، وقال عبد الرزاق ما رأيت أحدا أحسن صلاة من ابن جريح كنت إذا رأيته علمت أنه يخشى اللّه ويقال إن عطاء قيل له من نسأل بعدك قال هذا الفتى إذا عاش يعني ابن جريح ، وقال ابن عاصم كان ابن جريح من العباد وكان يصوم الدهر إلا ثلاثة أيام من الشهر وكانت له امرأة عابدة وعن عبد الرزاق كان من ملوك القراء وخرجنا معه فأتاه سائل فأعطاه دينارا قال جرير كان ابن جريح يرى المتعة تزوج ستين امرأة ، قال ابن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول استمتع ابن جريح بتسعين امرأة حتى أنه كان يحتقن في الليلة بأوقية شيرج طلبا للجماع قال ابن قتيبة مولده بمكة سنة 80 وقال الواقدي مات سنة 150 ا ه . واخباره أهل البصرة انه رجع عن المتعة بعد ما روى فيها ثمانية عشر حديثا انه لا بأس بها وبعد ما تمتع بستين أو تسعين امرأة اللّه اعلم بصحته ولو كان صحيحا لأشار الذهبي في ترجمته فما هو إلا موضوع مختلق وكيف يمكن ان يرجع عن القول بها بعد ما روى ثمانية عشر حديثا انه لا بأس بها إلا أن يراد بالرجوع تركها لكبر سنه .