السيد محسن الأمين
311
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
وإذا أردنا دخول مدينة علم المصطفى ان نأتي بابها علي بن أبي طالب ( ع ) سيد أهل البيت وكلهم افتوا باحلالها . اما أئمة الاجتهاد فدعوى افتائهم كلهم بتحريمها غير ثابت ففي حاشية مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر في الفقه الحنفي المطبوع بالآستانة سنة 1319 لصاحب الشرح ج 1 ص 270 ما لفظه : وقال مالك هو - أي نكاح المتعة - جائز لأنه كان مباحا فليبق إلى أن يظهر ناسخه ا ه . وذكر في الشرح المذكور انه منسوخ باجماع الصحابة ثم قال : فعلى هذا يلزم عدم ثبوت ما نقل من اباحته عند مالك ا ه . ففرع عدم ثبوت النقل على النسخ بإجماع الصحابة وحيث إن اجماعهم غير متحقق بل عدمه ثابت بافتاء جماعة منهم بذلك كابن عباس وابن مسعود وابن عمر وجابر الأنصاري وعمران بن الحصين وغيرهم ممن تقدم فالتفريع غير ثابت . ولو فرض افتاؤهم كلهم بتحريمها فحكم القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال أكابر الصحابة والتابعين والفقهاء أمثال ابن جريح فقيه مكة مقدمة . ( الخامس ) اعترافه بأن ابن عباس وجماعة من الصحابة كانوا يقولون بالمتعة وان جابرا كان يقول إنهم كانوا يتمتعون من النساء حتى نهاهم عنها عمر واعتراف ابن المنذر بثبوت الترخيص في المتعة من الأوائل الذي لا يمكن ان يكون ترخيصا في حكم جاهلي مناقض ومكذب لقوله السابق انها لم تشرع في الاسلام وانها من بقايا أنكحة الجاهلية وانها كانت امرا تاريخيا لا حكما شرعيا ولكنه ينقل ما يكذبه ويحتج به ولا يبالي . ( السادس ) زعمه انها كانت تثبت سنة وتخفى على جماعة كثيرة من الصحابة والتباس الأمر عليهم لو أمكن في غير هذا المقام فهو هنا غير ممكن بعد ما نودي بتحريمها - على ما زعموا - مرارا عديدة على رؤوس الأشهاد وفي غزوات متعددة إحداها يوم فتح مكة المتأخر عن صدر الاسلام كثيرا وفي آخر حياة النبي ( ص ) في حجة الوداع فبقاء حكمها خافيا عنهم أو عن بعضهم طول حياة النبي ( ص ) ومدة خلافة أبي بكر وشطرا من خلافة عمر واستمرارهم على فعلها حتى نهاهم عمر في شأن عمر بن حريث ممتنع عادة ولا يؤمن به صغار العقول فضلا عن كامليها . ( السابع ) زعمه ان تمتع جماعة من صحابي أو تابعي ليس بحجة يبطله ان الصحابة الذين تمتعوا اسندوا ذلك إلى ترخيص النبي ( ص ) وامره كما نصت عليه