السيد محسن الأمين

312

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

الاخبار التي نقلناها فكيف لا يكون حجة وإذا كان تمتع جماعة من الصحابة مع اسنادهم الترخيص إلى النبي ( ص ) ليس بحجة فتحريم صحابي واحد مع اسناده التحريم إلى نفسه ومخالفة جماعة من صحابي وتابعي وغيرهم له كيف صار حجة والتمست له الوجوه البعيدة وسردت وأولت لأجله الروايات الصحيحة . وزعمه ان الجماعة المخالفة لم يبلغها حدث التحريم أو بلغها وعملت على خلافه يبطله ان عدم بلوغها ممتنع عادة كما عرفت واحتمال بلوغها وعملها على خلافه أشنع وأبشع فإنه نسبة لاجلاء الصحابة إلى الاقدام على الزنا عمدا ومخالفة نهي النبي الصريح وفيهم مثل ابن مسعود الذي وصفه ص 128 - 129 - 130 بأعلى صفات الفضل ومنها ان أقوم الناس بأدب الدين وأشبه الصحابة هديا بالنبي ( ص ) وكيف يلتئم هذا مع عدالة جميع الصحابة ومع كون عصرهم أقدس العصور وأفضلها كما قاله فيما سلف لا سيما عصر الرسالة ومع قوله ص 129 فأين قول الكتاب وليستعفف الآية . ومن كان المخاطب بقوله اصبروا وصابروا وهل يمكن ان يكون صحابة أفضل نبي أوهن وأوقح من صحابة أي نبي كان وقد كانوا رهبان ليل فأي تهور أعظم من هذا أو اي تناقض أقبح منه وحديث التحريم المؤيد ما صح ولن يصح وكيف يصح حديث مضطرب يقتضي أن تكون أبيحت وحرمت سبع مرات وقد بينا عدم صحة حديث التحريم في الحصون المنيعة بما لا مزيد عليه . وما اسنده إلى جابر لا يدل عليه شيء من أحاديثه المتقدمة وهي : استمتعنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر . كنا نستمتع بالقبضة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث فعلناهما أي المتعتين مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما فهل يتوهم أحد عنده ذرة من فهم ان معنى هذا الكلام ان من لم يبلغه النسخ كان يتمتع بقبضة يعتقد ان الأمر باق تي ثبت النسخ والتحريم المؤبد فهو افتراء على جابر وتفسير لكلامه بما لا يرضى به ولا يدل عليه ولم ينسبه أحد إليه . ( الثامن ) زعمه ان اشيع إشاعة غرض أو غفلة ان الناهي هو عمر وهذا تمويه وستر للحقائق فقد ترك الخداع من كشف القناع بقوله : انا احرمهما وأعاقب عليهما والغفلة لا يتوهمها إلا الغارق في الغفلة وأي غفلة تبقى بعد هذا التصريح نعم اشيع إشاعة غرض لا غفلة فيه ان النهي من صاحب الشرع وليس كذلك وبقاء الاختلاف