السيد محسن الأمين
310
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
وليس سبيلها آراء الرجال حتى يشيروا فيها بنفي أو بإثبات وإنما الاستشارة في الحروب وسياسة الملك وأمور الدنيا وهل تكون الشورى ناسخة لوحي اللّه تعالى وإذا كانت المتعة حرمت في زمن النبي ( ص ) تحريم الأبد فلا بد ان يكون اطلع على هذا التحريم كافة الصحابة لا سيما بعد ان تكرر النهي سنة سبع وثمان وتسع عشرة في آخر حياة النبي ( ص ) في حجة الوداع فهل يحتمل عاقل انه بقي أحد يجهل هذا النهي لو كان وكيف خالفه جماعة من الصحابة واي حاجة إلى شورى الصحابة في هذا الحكم بعد وفاة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بعدة سنين فهذا كله يبطل ما يقوله ويناقض ما يدعيه ويدل على أن الأمر على خلاف ما زعمه واجتماع شورى الصحابة عند عمر وعلي على تحريمها افتراء على الصحابة وما ابعد الشورى عن قول من يقول لو تقدمت لرجمت على أن هذه الشورى التي يدعيها ان كان أصحابها قالوا بالتحريم اجتهادا فهو مردود عليهم لعدم عصمتهم وان كانوا رووه عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وكان النهي ثابتا عندهم فأي حاجة إلى الشورى ؟ . ( الرابع ) زعمه اجماع الأمة بعد الصحابة على التحريم وهي دعوى واضحة البطلان ، قال المرتضى في الشافي : أفتى بالمتعة جماعة من الصحابة والتابعين وعد من التابعين أبا سعيد الخدري وسعيد بن جبير وابن جريح ومجاهد وغيرهم ممن يطول ذكره ا ه . وزاد العلامة في كشف الحق عطاء وقد اعترف صاحب الوشيعة ص 132 بأنه كان يقول بالمتعة جماعة من التابعين منهم طاوس وعطاء وسعيد بن جبير وجماعة من فقهاء مكة منهم ابن جريح ومر قول محمد بن حبيب البخزي كان ستة من التابعين يفتون بإباحة المتعة للنساء فهذا كله يكذب حصول الاجماع في عصر التابعين ومن بعدهم كما ثبت كذب حصوله في عصر الصحابة ويدل على أنه لم يحصل لا على المنع ولا على الامتناع . قال المرتضى في الشافي : فأما سادة أهل البيت وعلماؤهم فأمرهم واضح في الفتيا بها كعلي بن الحسين زين العابدين وأبي جعفر الباقر وأبي عبد اللّه الصادق وأبي الحسن موسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا عليهم السلام . اما تهويله بأنه ثبت عند أهل العلم وأئمة الاجتهاد وأئمة المذاهب تحريم المتعة بإجماع الأمة فأهل العلم هم أهل البيت الذي أمرنا أن نتعلم منهم ولا نعلمهم وان لا نتقدمهم ولا نتأخر عنهم