السيد محسن الأمين

3

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

قال الدكتور حكمت هاشم رئيس جامعة دمشق الأسبق وهو يتحدث عن مؤلف الكتاب ومؤلفاته في خطاب له امام أعضاء المجمع العلمي العربي نأخذ منه ما يلي . وأحب ان اقدم الكلام على آخر هذه الكتب عهدا في تاريخ حياته اعني كتاب « نقض الوشيعة » ، لما خاض موسى جار اللّه التركستاني في « نقد عقائد الشيعة » ، برز له - رحمه اللّه - يدرأ مطاعنه الجارحة ، والحق ان ذلك الكتاب ليروع قارئه بايمان المؤلف وسعة احاطته وقوة حجته ودامغ برهانه . حتى أنه ربما قاده لإعادة النظر في مواقف كان في نفسه منها شيء كأمر « التلاعن والتطاعن » و « عصمة الامام » « والتقية » و « نكاح المتعة » وما إلى ذلك . واشهد ان المرء ، في كثير من المواضع التي يبدو عليها ان ظاهر الحق في جانب الخصم ، لا يلبث ان يخرج ميالا إلى العكس بعد سماع الرد . وبعد ، أيها السادة ، فإن أسفي شديد لأني لم أسعد بلقاء « السيد » والتعرف عليه عن قرب حتى أجلو لكم خصائص خلقه وشخصيته ، ولكن أصدقاءه وتلامذته يرسمون له صورة تستهوي الأفئدة في بساطتها وسموها على السواء . لقد أشادوا بما عرفوا فيه من تواضع وزهد بالجاء وعزوف عن المنزلة واحتقار للمظاهر الباطلة الغرارة . ذكروا انه ما بالى قط متاع الحياة الدنيا فاجتزأ بما يسد البلغة ويقوم بالأود ، كان يسعى لشأنه بنفسه ، ويباشر بيده تهيئة طعامه غير حافل برفاهية مأكل أو مشرب ، ولا ملتفت إلى زينة في شارة أو كسوة . . . . . كذلك شأن العظماء ينكرون ما أسماه نيتشه « فلسفة الخياطين » فلا يؤمنون ان الثوب يخلق الراهب ، ولا ان الزنار المفضض خير من الذكر الحسن ! . .